ابن أبي أصيبعة

409

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

- قريب من العقل وهو الذي صاغه العقل مثالا لما عنده من المعاني . - ومتوسط ، وهو المتلفظ به بالصوت ، وهو مثال لما صاغه العقل . - وبعيد ، وهو المثبت في الكتب ، وهو مثال ما خرج باللفظ . فالكتاب هو مثال مثال مثال المعاني التي في العقل ، والمثال الأول ، لا يقوم مقام الممثل « 1 » العوز ؟ ؟ ؟ المثل . فما ظنك بمثال مثال مثال الممثل « 2 » ، فالمثال الأول لما عند العقل ، أقرب في الفهم « 3 » من مثال المثال ، والمثال الأول هو اللفظ ، والثاني هو الكتاب ، وإذا كان الأمر على هذا ، فالفهم من لفظ المعلم أسهل وأقرب من لفظ الكتاب . والخامسة : وصول اللفظ الدال على المعنى إلى العقل ، يكون من جهة حاسة غريبة من اللفظ ، وهو البصر ؛ لأن الحاسة « 4 » النسيبة « 5 » للفظ هي السمع ؛ لأنه تصويت ، والشئ الواصل من النسيب ، وهو اللفظ أقرب من وصوله من الغريب وهو الكتابة « 6 » ، فالفهم من المعلم « 7 » باللفظ ، أسهل من الفهم من الكتاب بالخط « 8 » . والسادسة : هكذا يوجد في الكتاب أشياء تصد « 9 » عن العلم ، قد

--> ( 1 ) في أ : المثل . ( 2 ) في أ : التمثيل . ( 3 ) في ب : المثل . ( 4 ) في أ : الخامسة . ( 5 ) في أ : النسبية . ( 6 ) في أ : الكتاب . ( 7 ) في أ ، و : العلم . ( 8 ) في أ : من الحفظ . ( 9 ) في أ : تصدر .