ابن أبي أصيبعة

298

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وأنه عنده ( في داره ) « 1 » شئ كثير من كتبه ، وجمع فيه « 2 » شهادات كثيرة « 3 » ، وبعث ( به ) « 4 » إلى المنصور ، وكان المنصور حينئذ في حصن الفرج ، وهو موضع بناه قريبا من إشبيلية عن ميلين « 5 » منها ، صحيح الهواء ، بحيث ( بقيت الحنطة فيه ثمانين سنة لم تتغير من صحته ، وكان " أبو بكر بن زهر " هو الذي أشار أن يبنيه المنصور في ذلك الموضع ، ويقيم فيه في بعض الأوقات ، فلما كان " المنصور " به ، وقد أتاه المحضر ، نظر « 6 » إليه ، ثم أمر بأن يقبض على الذي عمله ، وأن يودع السجن . ففعل به ذلك . وانهزم ) « 7 » جميع الشهود الذين وضعوا « 8 » خطوطهم فيه . ثم قال المنصور : إنني لم أول « 9 » " ابن زهر " في هذا إلا حتى لا ينسبه أحد إلى شئ منه ، ولا يقال عنه ، وو اللّه لو أن جميع أهل الأندلس وقفوا قدامي ، وشهدوا على " ابن زهر " بما في هذا المحضر لم أقبل قولهم ، لما أعرفه في " ابن زهر " من متانة دينه وعقله . وحدثني " أبو العباس أحمد بن محمد ( بن أحمد ) « 10 » الإشبيلي " ، قال :

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : أ ، ه ، ب . ( 2 ) في ه : فيها . ( 3 ) في و : عدة . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 5 ) في أ : موضعين . ( 6 ) في و : نظره . ( 7 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 8 ) في أ : شهدوا ووضعوا . ( 9 ) في ك ، ه : أنزل . ( 10 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .