ابن أبي أصيبعة

294

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وحدثني أيضا القاضي " أبو مروان الباجي " ، عن " أبى بكر بن زهر " أنه كان شديد البأس ، يجذب مائة وخمسين رطلا بالإشبيلى ، والرطل بإشبيلية ستة عشر أوقية ، وكل أوقية عشرة دراهم ، وإنه كان جيد اللعب بالشطرنج جدّا ، ولم يكن في زمانه أحد مثله في صناعة الطب . وخدم الدولتين ، وذلك أنه لحق دولة الملثمين ، واستمر في الخدمة مع أبيه في آخر دولتهم ، ثم خدم دولة الموحدين « 1 » ، وهم بنو عبد المؤمن ، ( وذلك أنه كان في خدمة " عبد المؤمن " ) « 2 » ، هو وأبوه ، وفي أيام " عبد المؤمن " مات أبوه ، وبقي هو في خدمته ، ثم خدم « 3 » لابن « 4 » عبد المؤمن " أبى يعقوب يوسف " « 5 » ، ثم لابنه " يعقوب أبى يوسف " « 6 » الذي لقب بالمنصور ، ثم خدم ابنه أبا

--> - والمصنف ، والتفسير . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 11 / 122 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 2 / 85 ( 1 ) في ب : المتوحدين ، نسبة إلى المتوحد باللّه عبد المؤمن ، وفي ه : دولة المتوحد باللّه عبد المؤمن . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من و . ( 3 ) في ه : ثم من بعد . ( 4 ) في ه : إلى يعقوب يوسف ثم لابنه . ( 5 ) هو أبو يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي الكومى ، صحاب المغرب ، بويع بالخلافة بعد خلع أخيه محمد بن عبد المؤمن ، وكان يوسف بن عبد المؤمن فقيها عالما ، تعلم على والده العلوم والآداب ، وصحب العديد من العلماء كابن الطفيل وابن باجة ، وتعلم فنون الحرب والقتال ، فكان عارفا باللغة والأخبار والفقه ، عالي الهمة ، مهيبا ، شجاعا ، وكانت وفاته في إحدى غزواته في شهر ربيع الأول سنة 580 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 98 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 130 ( 6 ) هو أبو يوسف يعقوب بن عبد المؤمن بن علي القيسي الكومى ، صاحب بلاد المغرب ، أمير المؤمنين