ابن أبي أصيبعة
295
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
عبد اللّه " محمد " « 1 » الناصر ، وفي أول دولته توفى " أبو بكر بن زهر " ، وكانت وفاته - رحمه اللّه - في عام ست « 2 » وتسعين وخمسمائة بمراكش ، وقد أتاها ليزور بها ، ودفن هناك في الموضع المعروف بمقابر الشيوخ ، وعمر نحو التسعين « 3 » سنة . قال : وكان " أبو بكر بن زهر " صائب الرأي ، حسن المعالجة ، جيد التدبير ، وقد عرف هذا منه ، حتى إنه يوما كان قد كتب والده " أبو مروان بن زهر " نسخة دواء مسهل لعبد المؤمن الخليفة ، فلما رآه " أبو بكر " بعد ذلك ، وكان في ( حال ) « 4 » شبيبته ، قال : يجب أن يبدل هذا الدواء المفرد ( منه ) « 5 » بدواء
--> - المنصور ، تولى الخلافة بعد وفاة والده سنة 580 ه ، وعمره 32 سنة ، فرفع راية الجهاد ، وحكم بالشرع ، ونظر في أمور الرعية ، وحكم بينهم بالسوية ، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويلازم الصلوات ، وأمر برفض فروع الفقه ، وألا يحكم إلا بكتاب اللّه تعالى وسنة الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وكانت وفاته في أول شهر جمادى الأولى ، وقيل : في شهر ربيع الآخر ، وقيل : في شهر صفر سنة 595 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 21 / 311 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 3 ( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي الكومى ، الناصر ، صاحب المغرب ، تولى الخلافة بعد وفاة والده سنة 595 ه ، ونهض إلى إفريقية واستعاد المهدية من الميورقى ونوابه ، ثم عبر إلى بلاد الأندلس ، وحارب الفرنجة ، وهزمهم في معركة العقاب الشهيرة سنة 609 ه ، وكان مليح الشكل ، شجاعا ، مهابا ، عفيفا ، تولى فجاءة في شهر شعبان سنة 610 ه بالسكتة ، وكان قد ولد سنة 576 ه . انظر في ترجمته : سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 337 ، وفيات الأعيان لابن خلكان : 7 / 15 ( 2 ) في و : سنة خمس . ( 3 ) في طبعة مولر : الستين . ( 4 ) ساقط من ب ، ه . ( 5 ) ساقط من ب ، ه .