ابن أبي أصيبعة
225
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
فلما حارب " الناصر " ، " مارينوس " الملك ، سأله أن يبعث إليه برجل يتكلم بالإغريقى واللطينى ، ليعلم به عبيدا يكونون مترجمين . فبعث أرمانيوس ( الملك إلى الناصر ) « 1 » براهب كان يسمى " نقولا " ، فوصل إلى قرطبة سنة أربعين وثلاثمائة . وكان يومئذ بقرطبة من الأطباء قوم لهم بحث وتفتيش وحرص على استخراج ما جهل من أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس إلى العربية ، وكان أبحثهم وأحرصهم على ذلك من جهة التقرب إلى الملك عبد الرحمن الناصر ، " حسداى بن بشروط " الإسرائيلى . وكان " نقولا " الراهب عنده أحظى الناس وأخصهم به ، وفسر من أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس ما كان « 2 » مجهولا ، وهو أول من عمل بقرطبة ترياق الفاروق على تصحيح الشجارية التي فيه ، وكان في ذلك الوقت من الأطباء الباحثين عن ( تصحيح ) « 3 » ( أسماء ) « 4 » عقاقير الكتاب وتعيين أشخاصه ، " محمد " ، المعروف بالشجار ، ورجل كان يعرف بالبسباسى ، و " أبو عثمان الجزار " ، الملقب باليابسة ، و " محمد بن سعيد " الطبيب ، و " عبد الرحمن بن إسحاق بن هيثم " ، و " أبو عبد اللّه الصقلى " « 5 » ، وكان يتكلم باليونانية ، ويعرف أشخاص الأدوية . قال ابن جلجل : وكان هؤلاء النفر كلهم في زمان واحد مع " نقولا " الراهب ، أدركتهم وأدركت " نقولا " الراهب في أيام المستنصر ، وصحبتهم في
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في أ : هو . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 5 ) في أ : العقيلي .