ابن أبي أصيبعة
226
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
أيام ( المستنصر ) « 1 » الحكم في صدر دولته مات " نقولا " الراهب ، فصح « 2 » ببحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس ، تصحيح الوقوف على أشخاصها بمدينة قرطبة ، خاصة بناحية الأندلس ، ما أزال الشك فيها عن القلوب ، وأوجب المعرفة بها بالوقوف « 3 » على أشخاصها ، وتصحيح النطق بأسمائها بلا تصحيف ، إلا القليل منها الذي لا بال « 4 » له ولا خطر له ، وذلك يكون في مثل عشرة أدوية . قال : وكان لي في معرفة تصحيح هيولى الطب ، الذي هو أصل الأدوية المركبة ، حرص شديد وبحث عظيم ( حتى ) « 5 » وهبني اللّه من ذلك بفضله ، بقدر ما اطلع عليه من نيتي في إحياء ما خفت أن يدرس ، وتذهب منفعته لأبدان الناس ، فاللّه قد خلق الشفاء ، وبثه فيما أنبتته « 6 » الأرض ، واستقر عليها من الحيوان المشاء ، والسابح في الماء ، والمنساب « 7 » ، وما يكون تحت الأرض في جوفها من المعدنية « 8 » كل ذلك فيه شفاء ورحمة ورفق . ولابن جلجل من الكتب : - كتاب تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس ، ألفه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، بمدينة قرطبة ، في دولة هشام بن الحكم
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه ، ك . ( 2 ) فصحبت . ( 3 ) في ه : والوقوف . ( 4 ) في ه : ببال . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من ه . ( 6 ) في ه : أنبته في . ( 7 ) في ب : للشاب . ( 8 ) في ه : الأرض والماء ، وما في الأرض من المعادن .