ابن أبي أصيبعة
178
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* إسحاق بن سليمان الإسرائيلى : كان طبيبا فاضلا ، ( بليغا ) « 1 » عالما مشهورا بالحذق والمعرفة ، جيد التصنيف عالي الهمة ، ويكنى « 2 » أبا يعقوب ، وهو الذي شاع ذكره ، وانتشرت معرفته بالإسرائيلى ، وهو من أهل مصر ، وكان يكحل في أوليته ، ثم سكن القيروان ، ولازم " إسحاق بن عمران " ، وتتلمذ له ، وخدم الإمام " أبا محمد عبيد اللّه المهدى " « 3 » ، صاحب إفريقية ، بصناعة الطب وعمر عمرا طويلا ، إلى أن نيف على مائة سنة ، ولم يتخذ امرأة ، ولا أعقب ولدا . وقيل له : أيسرك أن ( يكون ) « 4 » لك ولدا ؟ . قال : أما إذا صار لي كتاب الحميات ، فلا . يعنى : أن بقاء ذكره بكتاب الحميات أكثر من بقاء ذكره بالولد . ويروى أنه قال لي أربعة كتب تحيى ذكرى أكثر من الولد وهي : - كتاب الحميات . - وكتاب الأغذية والأدوية .
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في أ : ويكون . ( 3 ) هو أبو محمد عبيد اللّه بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالمهدى صاحب بلاد المغرب ، ولد سنة 260 ه ، وقيل : سنة 259 ه في مدينة سلمية ، وقيل : بالكوفة ، واستتر بها ، ورحل إلى المغرب ، ودعى هناك لنفسه بالخلافة ، فبايعه الناس ، وبنى مدينة المهدية وانتهى منها سنة 308 ه ، وكانت وفاته في منتصف شهر ربيع الأول سنة 322 ه بالمهدية . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 3 / 117 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 3 / 246 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 15 / 141 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 2 / 294 ( 4 ) ما بين الخاصرتين إضافة من : ك .