ابن أبي أصيبعة

12

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* أبو بكر محمد بن زكريا الرازي : مولده ومنشأه بالري ، وسافر إلى بغداد ، وأقام بها مدة ، " وكان قدومه إلى بغداد " « 1 » ، وله من العمر نيف وثلاثين سنة . وكان من صغره « 2 » مشتهيا للعلوم العقلية ، مشتغلا بها ، وبعلم الأدب ، ويقول الشعر ، وأما صناعة الطب « 3 » فإنما تعلمها وقد كبر ، وكان المعلم « 4 » له في ذلك ، " علي بن ربن الطبري " . وقال أبو سعيد زاهد العلماء ، في كتابه البيمارستانات ، سبب تعلم " أبى بكر محمد بن زكريا الرازي " صناعة الطب : إنه عند دخوله مدينة السلام بغداد « 5 » ، دخل إلى البيمارستان العضدي ليشاهده ، فاتفق له أن ظفر برجل شيخ صيدلانى البيمارستان ، فسأله عن الأدوية ، ومن كان المظهر لها في البدء « 6 » فأجابه بأن قال « 7 » : إن أول ما عرف منها كان حي العالم ، وكان سببه أن " أفلوطن " سليلة اسقليبيوس ، وذلك أن " أفلوطن " ، كان به ورم حار في ذراعه ، مؤلم ألما شديدا ، فلما أشفى منه ، ارتاحت نفسه إلى الخروج إلى شاطئ نهر ، فأمر غلمانه فحملوه إلى شاطئ نهر ، كان عليه هذا النبات ، وإنه وضعه « 8 » عليه تبردا به ، فخف ألمه بذلك ، فبرأ . فلما رأى الناس سرعة برئه ، وعلموا أنه إنما كان بهذا الدواء ، سموه : حياة

--> ( 1 ) ساقط في ه . ( 2 ) في أ : عمره . ( 3 ) في ب : الأدب . ( 4 ) في ه : معلمه . ( 5 ) ساقط في ه . ( 6 ) في ب ، ك : البلد . ( 7 ) في ه : " فقال له . ( 8 ) في كل النسخ وضعها ، إلا طبعة مولر : وضعه .