ابن أبي أصيبعة
86
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* ماسرجويه : متطبب البصرة ، وهو الذي نقل كناش « 1 » " أهرن " « 2 » من السرياني إلى العربي ، وكان يهودي المذهب سريانيّا ، وهو الذي يعينه " أبو بكر محمد بن زكريا " « 3 » " الرازي " « 4 » في كتابه الحاوي « 5 » بقوله « 6 » : قال اليهودي . قال " سليمان بن حسان " ، المعروف بابن جلجل « 7 » : أن ماسرجويه كان في أيام بنى أمية ، وأنه تولى في الدولة المروانية ، تفسير كتاب " أهرن بن أعين " إلى العربية . وجده " عمر بن عبد العزيز " « 8 » ، رحمه الله ، في خزائن الكتب ؛ فأمر بإخراجه ووضعه « 9 » في مصلاه ، واستخار الله تعالى ، في إخراجه إلى المسلمين للانتفاع به ، فلما تم له في ذلك أربعون صباحا ، أخرجه إلى الناس وبثه في أيديهم « 10 » .
--> ( 1 ) في أ ، ج ، د : " كتاب " . ( 2 ) هو أهرن بن أعين القس ، طبيب وفيلسوف نصراني النحلة ، تعلم الطب بمدرسة الإسكندرية ، وقيل ربما أدرك الإسلام ولكنه لم يسلم ، وعاش أكثر عمره في سوريا ، وكان له مؤلف في الطب باللغة السريانية أطلق عليه الكناش ، وهو في علاج عدة أمراض . انظر في ترجمته : طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل : 61 ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 57 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 1 / 187 . ( 3 ) هو أبو بكر " محمد بن زكريا ، المعروف بالرازي ، طبيب ، وعالم بن كبار العلماء في عصره ، ولد سنة 250 ه - 864 م ، ودرس كثيرا من العلوم ، منها : العلوم الطبية والأدبية والكيمياء والموسيقى والضرب على العود ، وتولى إدارة بيمارستان الري ، وبيمارستان بغداد ، ومن أشهر مؤلفاته في الطب كتابه الحاوي ، وكانت وفاته سنة 320 ه - 932 م . انظر في ترجمته : الفهرست للنديم : 594 ، تاريخ حكماء الإسلام لظهير الدين البيهقي : 21 ، تاريخ العلوم عند العرب لعمر فروخ : 247 ، أعلام العرب في الكيمياء لفاضل أحمد الطائي : 98 . ( 4 ) إضافة من ك ، ج ، د . ( 5 ) يعد كتاب الحاوي للرازي من الموسوعات العلمية الطبية التي تحتوى على كثير من المؤلفين الإغريق والهنود ، مع تدوين ملاحظاته وتجاربه العلمية الخاصة به ، وقد طبع الكتاب باللاتينية بإيطاليا سنة 1486 م . انظر : أعلام العرب في الكيمياء لفاضل أحمد الطائي : 108 . ( 6 ) في ج ، د : " في قول " . ( 7 ) كان ابن جلجل من كبار الأطباء في قرطبة ، تعلم على كبار العلماء ، فسمع الحديث سنة 343 ه وعمره 10 سنوات ، وقرأ على " أبى الحزم وهب بن مسرة " ، و " أبى بكر أحمد بن الفضل الدينوري " ، و " أبى إبراهيم إسحاق بن أبي إبراهيم " ، و " أبى أيوب سليمان بن محمد الفقيه " ، و " محمد بن يحيى الرباحى " ، فبلغ الغاية في علم الطب والحديث والفقه وما زال عمره 24 سنة فجلس للإفتاء ، وكان " سعيد بن محمد الطليطلى " يروى عنه ، وله عدة مؤلفا ، منها : كتاب طبقات الأطباء والحكماء ، كان قد فرغ من تأليفه سنة 377 ه . وكتاب تفسير أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدوس ، وكان قد ألفه سنة 372 ه ، وكانت وفاته سنة 384 ه . انظر في ترجمته : طبقات الأطباء لابن جلجل ، المقدمة لفؤاد سيد ، إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 130 ، مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 157 ، معجم الأطباء لأحمد عيسى بك : 207 . ( 8 ) هو أمير المؤمنين " عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، أحد كبار الأئمة والزهاد العباد ، خامس الخلفاء الراشدين ، تلقى العلم صغيرا على كثير من التابعين ، منهم : " عبد الله بن جعفر بن أبي طالب " ، و " سهل بن سعد " ، و " السائب بن يزيد " ، و " سعيد بن المسيب " ، و " عروة بن الزبير بن العوام " ، و " يوسف بن عبد الله بن سلام " ، وغيرهم . وروى عنه جماعة ، منهم : ابنه " عبد العزيز بن عمر " ، و " رجاء بن حيوة " ، و " الزهري " ، و " عمر بن مهاجر " ، و " يعقوب بن عتبة ابن المغيرة " ، و " الوليد بن هشام المعيطى " ، و " حميد الطويل " ، و " ابن المنكدر " ، و " عيسى بن أبي عطاء " . المسلمين زهد في الدنيا ، فملأ الدنيا عدلا ، وأوقف الحروب ، فأمن الناس في عهده ، وكانت وفاته سنة 101 ه . انظر في ترجمته : تاريخ الخلفاء للسيوطي : 228 ، الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين لابن دقماق : 1 / 93 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 5 / 114 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 119 . ( 9 ) في أ : " عن صفه " . ( 10 ) في أ : " يدهم " .