ابن أبي أصيبعة
35
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
لابنه " بختيشوع " ، وجعل " المأمون " الوصي فيها فسلمها إليه ، ولم يعترض « 1 » عليه في شئ منها ، بتسعمائة ألف دينار ، و " جبريل بن بختيشوع " هو الذي يعنيه أبو نواس « 2 » في قوله : " ويقال للمأمون " « 3 » : سألت أخي أبا عيسى * وجبريل له عقل فقلت الراح تعجبني * فقال كثيرها قتل فقلت له « 4 » ، فقدر لي * فقال وقوله فصل وجدت طبائع الإنسا * ن أربعة هي الأصل فأربعة لأربعة * لكل طبيعة رطل ومن كلام جبريل بن بختيشوع ، قال : أربعة تهدم العمر : إدخال الطعام على الطعام قبل الانهضام ، والشراب « 5 » على الريق ، ونكاح العجوز ، والتمتع في الحمام . ولجبريل بن بختيشوع من الكتب « 6 » : رسالة إلى المأمون في " المطعم والمشرب " « 7 » ، كتاب : " المدخل : " إلى " « 8 » صناعة المنطق « 9 » ، " كتاب في الباءة " ، " رسالة مختصرة في الطب " « 10 » كناشه ، " كتاب " « 11 » في صنعة البخور ألفه لعبد الله المأمون .
--> ( 1 ) في ك : " يتعرض " . ( 2 ) هو أبو علي " الحسن بن هاني بن عبد الأول بن الصباح " المعروف بأبى نواس ، شاعر من كبار فخول الشعراء ، من بلاد خراسان ، ثم رحل به أبوه إلى البصرة ، فنشأ بها ، وسمع من " حماد بن سلمة " ، وأخذ اللغة عن " أبى زيد الأنصاري " ، وغيرهم ، وكان يمد الخلفاء والوزراء وكبار رجال الدولة ، وله شعر كثير في الغزل والخمر ، وله ديوان شعر مطبوع ، وكانت وفاته سنة 195 ه ، وقيل غير ذلك . انظر ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 2 / 95 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 279 ، تاريخ بغداد للبغدادي : 7 / 436 . ( 3 ) ساقط في طبعة مولر ، وقد ردت الأبيات في أبصورة نثرية ، ووردت في ج ، د على شكل بيتين مع اختلال في شطر البيت الثاني ، واختلاف في آخر البيت الأول ، وهي كما يأتي : سألت أبا عيسى وجبريل له عقل * فقلت الراح يعجبني فقال هي الأصل فقلت له فقدر لي فقال وقوله فصل وجدت * طبائع الإنسان أربعة لأربعة لكل طبيعة رطل والمثبت ما في أ ، ولكن بصورة شعرية ، وفي طبعة مولر زيادة نصها : " وذكر أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، في كتاب المجرد في الأغانى هذه الأبيات : ألا قل للذي ليس * على الإسلام والملة لجبريل أبى عيسى * أخي الأنذال والسفلة أفي طبك يا جبريل * ما يشفى ذوى العلة غزال قد سبى عقلي * بلا جرم ولا ذلة قال أبو الفرج : والشعر للمأمون في جبرائيل بن بختيشوع المتطبب ، والغناء لمتيم ، خفيف رمل " . ( 4 ) ساقط في أ : والمثبت من ج ، د ؛ ليستقيم الوزن . ( 5 ) في ج ، د : " وشرب الماء " ، وطبعة مولر : " الشراب " . ( 6 ) ساقط في د . ( 7 ) في أ ، ج ، د : " المطعوم والمشروب " ، والمثبت من ك ، وقد كتبها للمأمون ؛ لأنه كان مولعا بأنواع الطعام والشراب ، وقد تحدث فيها عن منافع كل منها ومضارها على الصحة والمرض . انظر : مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 1 / 342 . ( 8 ) في أ : " في " ، والمثبت من باقي النسخ . ( 9 ) في ك : كتب فوقها " الطب " . ( 10 ) جمع فيها معلومات عن اختلاف طبيعة الأمعاء بسبب الكبد وعسر البول والفواق وتضخم الطحال ، وتوجد مخطوطة الكتاب في حيدرآباد بتركيا ، رقم 3832 ، بخط النسخ ، في القرن السابع أو الثامن . انظر : مختصر تاريخ الطب العربي : 1 / 342 ، مخطوطات الطب الإسلامي في تركيا : 177 . ( 11 ) في ج ، د : " كتابه " .