ابن أبي أصيبعة
34
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
ومن غلة ضياعه بجنديسابور والسوس « 1 » والبصرة والسواد « 2 » ، في كل سنة ما قيمته بعد المقاطعة ، ورقا ثمانمائة ألف درهم ، يكون في مدة ثلاث وعشرين سنة ، ثمانية عشر ألف ألف وأربعمائة ألف درهم . ومن فضل مقاطعته في كل سنة من الورق ، سبعمائة ألف درهم ، يكون في مدة ثلاث وعشرين سنة ، ستة عشر ألف ألف ومائة ألف درهم ، وكان يصير إليه من البرامكة في كل سنة من الورق ، ألف ألف وأربعمائة ألف درهم . تفصيل ذلك : " يحيى بن خالد " ستمائة ألف درهم . " جعفر بن يحيى " ألف ألف ومائتا ألف درهم ، الفضل بن يحيى « 3 » ستمائة ألف درهم ، يكون في مدة ثلاثة عشر « 4 » سنة ، أحد وثلاثين ألف ألف ومائتي ألف درهم ، يكون في جميع ذلك في أيام خدمته للرشيد ، وهي ثلاث وعشرون سنة ، وخدمته للبرامكة ، وهي ثلاث عشر سنة ، سوى الصلات الجسام ، فإنها لم تذكر في هذا المدرج من الورق ثمانية وثمانين ألف ألف درهم ، وثمانمائة ألف درهم ، منها خمسة وثمانون ألف ألف درهم ، ثلاثة آلاف ألف وأربعمائة ألف درهم . التذكرة الخراج من ذلك ، ومن الصلات التي لم تذكر في النفقات وغيرها على تضمنه المدرج ، المعمول من العين ، تسعمائة ألف دينار ، ومن الورق ، تسعون ألف ألف وستمائة ألف درهم . تفصيل ذلك : ما صرفه في نفقاته ، وكانت في السنة ، ألفي ألف ومائتي ألف درهم على التقريب ، وجعلتها في السنين المذكورة ، سبعة وعشرون ألف ألف درهم « 5 » وستمائة ألف درهم ثمن دور وبساتين ومتنزهات ورقيق ودواب ، والجمازات سبعون ألف ألف درهم ، ثمن آلات وجرى وصناعات ، وما يجرى هذا المجرى ، ثمانية آلاف درهم ، وما صار في ثمن ضياع ابتاعها لخاصته ، اثنا عشر ألف ألف درهم ، ثمن جواهر وما أعده للذخائر عن قيمة خمسمائة ألف دينار ، خمسون ألف ألف درهم ، ما صرفه في البر والمعروف والصلات والصدقات ، وما يدل به حظه في الكفالات ، لأصحاب المصادرات في هذه السنين المقدم ذكرها ، ثلاثة آلاف ألف درهم ، ما كابره عليه أصحاب الودائع وجحدوه ، ثلاثة آلاف ألف درهم ، ثم وصى بعد ذلك كله عند وفاته إلى
--> ( 1 ) السوس : مدينة بخوزستان ببلاد فارس ، قيل : سميت باسم السوس بن سام بن نوح ، عليه السلام . وقيل : إن أول من بناها " أردشير بن بهمن " ، وقد فتحها " أبو موسى الأشعري " سنة 17 ه ، في عهد " عمر بن الخطاب " ، رضي الله عنه ، ونسب إليها العديد من العلماء ، منهم : أبو العلاء " علي بن عبد الرحمن الخراز " السوسي اللغوي ، و " أحمد بن يحيى السوسي " ، و " محمد بن عبد الله بن غيلان الخراز السوسي " ، وغيرهم ، كما أن بها قبر نبي الله " دانيال " ، عليه السلام . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 3 / 319 . ( 2 ) السواد : موضعان ببلاد العرب ، أحدهما : قرب البلقاء . والآخر : رستاق العراق ، وسمى بذلك لسواده بالزروع والنخيل والأشجار ، وهو بالقرب من القادسية ، وحلوان ، وقيل أن هناك عدة أماكن تسمى السواد منها ، سواد البصرة والأهواز وفارس ، وسواد الكوفة إلى القادسية ، وكان " سعد بن أبي وقاص قد فتح الإقليم في عهد " عمر بن الخطاب " ، ووضع على أهلها الخراج ، وتشتهر هذه المناطق بالبر والعسل والكروم والنخيل ، وغير ذلك . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 3 / 309 . ( 3 ) هو " الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك " الوزير وابن الوزير وأخو الوزير ، وأخو " هارون الرشيد " من الرضاعة ، وكان واليا على خراسان ، وكان كريما شجاعا كثير الغزو في سبيل الله ، سجنه الرشيد عند مصادرته للبرامكة ، وضربه 200 سوط فكاد أن يموت ، ولكنه ما لبث أن عوفي ، وكانت وفاته مسجونا سنة 192 ه ، وكان مولده سنة 147 ه ، انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 4 / 27 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 9 / 91 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 1 / 330 . ( 4 ) في جميع النسخ " وعشرين " ، وهو خطأ ، والمثبت أصح ، فهي مدة خدمته للبرامكة ، وسيأتي ذكر ذلك ، إن شاء الله . ( 5 ) ساقط في ج ، د .