ابن أبي أصيبعة
335
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
لا تحقر المرض اليسير فإنه * كالنار تصبح وهي ذات « 1 » ضرام وإذا تغير منك حال خارج * فاحتل لرجعة « 2 » حل عقد نظام لا تهجرن القئ واهجر « 3 » كلما * كيموسه سبب إلى الأسقام إن الحمى عون الطبيعة مسعد « 4 » * شاف من الأمراض والآلام لا تشربن بعقب أكل عاجلا * أو تأكلن « 5 » بعقب شرب مدام « 6 » والقئ يقطع والقيام كلاهما * بهما وليس بنوع كل قيام وخذ " الدواء إذ الطبيعة " « 7 » كدرت * بالاحتلام وكثرة الأحلام وإذا الطبيعة منك نقت باطنا * فدواء ما في الجلد بالحمام إياك تلزم أكل شئ واحد * فتقود طبعك « 8 » للأذى بزمام وتزيد في الأخلاط إن نقصت به * زادت فنقص فضلها بقوام والطب جملته إذا حققته * حل وعقد طبيعة الأجسام " ولعقل تدبير المزاج فضيلة " « 9 » * يشفى المريض بها وبالأوهام أقول : وهذه القصيدة تنسب إلى الشيخ الرئيس " ابن سينا " ، وتنسب إلى " المختار بن الحسن بن بطلان " « 10 » ، والصحيح أنها لمحمد بن المجلى ، لما قدمته من إنشاد " سديد الدين محمود بن عمر " لي ، مما أنشده " مؤيد الدين بن العنترى " ، عن والده ، مما سمعه منه ، ووجدت " العنترى " أيضا ذكرها في كتابه المسمى بالنور المجتبى ، وقال : إنها له « 11 » ، وقال أيضا « 12 » : ( الطويل ) وجودي به من كل نوع مركب * من العالم المعقول والمتركب « 13 » فذهنى مشكاة ونفسي زجاجة * تضيء بمصباح الحجى المتلهب ونوري من النور الإلهى دائما * تصب على ذاتي بغير تسكب « 14 »
--> ( 1 ) ساقط في ج . ( 2 ) في ب : " فاحتل للرجعة " ، والمثبت من أ ، ج . وفي ك : " . . . كل نظام " . ( 3 ) في ج : " لا تهجر " ، وما بين الخاصرتين ساقط في ب . ( 4 ) في ك : " نفسك " . ( 5 ) في ب : " وتأكلن " . ( 6 ) في طبعة مولر : " طعام " . ( 7 ) في أ : " الطبيعة إذا الدواء " ، ج : " . . . . إن . . . . " . ( 8 ) في ك : " نفسك " . ( 9 ) في أ : " ولعل تدبير المراد فضيلة " . ( 10 ) بداية سقط في أ ، ج . ( 11 ) نهاية السقط في أ ، ج . ( 12 ) في أزيادة نصها : " وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني " مؤيد الدين ولد العنترى " ، قال : أنشدني والدي لنفسه " ، ج : " وأنشدني أيضا ، قال : أنشدني والدي لنفسه " ، طبعة مولر : " أنشدينه سديد الدين " . ( 13 ) في ك : " وجودي بكم . . . . " ، أ : " . . . . . العالم المعقول والمركب " ، وما بين الخاصرتين من ك . ( 14 ) في أ : " سكب " .