السيد علي الحسيني الميلاني

33

مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

روى في مثالب معاوية فمزّقنا ما كتبنا عنه ، فراحت تلك الروايات . وهذا بعض ما ذكروا في هذا الباب . ثمّ إنّهم ذكروا في تراجم رجال كثيرين من أعلام الحديث والرواة الذين هم من رجال الصحاح ، ذكروا أنّه كان يشتم أبا بكر وعمر ، لاحظوا هذه العبارة بترجمة إسماعيل بن عبد الرحمن السُدّي ( 1 ) ، وبترجمة تليد بن سليمان ( 2 ) ، وبترجمة جعفر بن سليمان الضبعي ( 3 ) ، وغير هؤلاء . ولماذا كان هؤلاء يشتمون ؟ هل بلغهم شيء أو أشياء ، ممّا أدّى وسبّب في أنْ يجوّزوا لأنفسهم أن يشتموا ويسبّوا ؟ وأين تلك القضايا ؟ وما هي ؟ وأمّا ما ذكروه بترجمة الرجال وكبار علمائهم وحفّاظهم من شتم عثمان وشتم معاوية ، فكثير جدّاً ، واعتقد أنّه لا يحصى لكثرته . ولقد فشى وكثر اللّعن أو الطعن في الشيخين في النصف الثاني من القرن الثالث ، يقول زائدة بن قدامة - ووفاته في النصف الثاني من القرن

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 274 ، تهذيب الكمال 1 / 138 . ( 2 ) تهذيب الكمال 4 / 322 ، تهذيب التهذيب 1 / 447 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 2 / 82 - 83 .