حميد بن أحمد المحلي

6

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

إني أسألك بالاسم الذي دعاك به سليمان بن داود فجاءه العرش قبل ارتداد الطرف ، فتهدّل البيت عليه رطبا . وروى بإسناده : أنه عليه السّلام دعى مرة في ليلة مظلمة فقال : اللّهم إني أسألك بالاسم الذي إذا دعيت به أجبت ، فامتلأ البيت عليه نورا . وروى الإمام المنصور بالله عليه السّلام : أن المأمون توصل بمن قدر عليه في أن يصافيه ويأمن جانبه ، فأبى ذلك أشدّ الإباء ، وبعث الحروري بوقر سبعة أبغل دنانير على أن يأخذها ويجيب عن كتابه أو يبتدئه بكتاب ، فكره ذلك وردّ المال ، وكان قد مال إلى حيّ في البادية يقال لهم : حرب ، فحاربوا دونه ، ولمّا ردّ المال لامه أهله ، فقال : تقول التي أنا ردء لها * وقاء الحوادث دون الردى ألست ترى المال منهلة * مخارم أفواهها باللّهى ؟ فقلت لها وهي لوّامة * وفي عيشها لو صحت ما كفى كفاف امرئ قانع قوته * ومن يرض بالقوت نال الغنى فإني وما رمت من نيله * وقيلك حب الغنى ما ازدهى كذي الداء هاجت له شهوة * فخاف عواقبها فاحتمى « 1 » وكان له عليه السّلام أصحاب أخذوا العلم عنه ، كأولاده النجباء : محمد ، والحسن ، والحسين ، وسليمان ، وكمحمد بن منصور المرادي ، والحسن بن يحيى ابن الحسين بن زيد بن علي عم يحيى بن عمر الخارج بالكوفة ، ويحيى بن الحسين ابن جعفر بن عبيد الله صاحب كتاب الأنساب ، وله إليه مسائل . ومنهم : عبد الله ابن يحيى القومسي العلوي الذي أكثر الناصر للحق الحسن بن علي رضي اللّه عنه الرواية عنه ، ومنهم : محمد بن موسى الخوارزمي العابد قد روى عنه فقها كثيرا ، وعلي ابن جهشيار ، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن الحسن بن سلام الكوفي صاحب فقه كثير وروايات غزيرة . ذكر ذلك السيد أبو طالب عليه السّلام « 2 » .

--> ( 1 ) المصابيح : 556 . ( 2 ) الإفادة 89 .