حميد بن أحمد المحلي
36
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
عليه : « أن أول هذه الأمة ورودا على نبيها صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولهم إيمانا علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . وروينا عن أمير المؤمنين ، عليه السّلام أنه قال على المنبر : أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا مفتر كذّاب ) « 2 » ، فقالها رجل فأصابته جنّة ، وكان يضرب برأسه الجدران حتى هلك ، وقد ذكر عليه السّلام سبقه إلى الإسلام في يوم الشورى بحضرة من المهاجرين والأنصار فقال : محمد النبيّ أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمي وجعفر الذي يمسي ويضحي * يطير مع الملائكة ابن أمي وبنت محمد سكني وعرسي * مشوط لحمها بدمي ولحمي وسبطا أحمد ولداي منها * فأيكم له سهم كسهمي سبقتكم إلى الإسلام طرا * غلاما ما بلغت أوان حلمي وأوجب بالولاية لي عليكم * رسول الله يوم غدير خمّ فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي وزوّجه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السلام في صفر سنة اثنتين من الهجرة عقدا من غير دخول بها - بعد أن طلبها أبو بكر فامتنع وطلبها عمر فامتنع في أسانيد كثيرة يطول ذكرها : منها ما رويناه بالإسناد الموثوق به من كتاب المناقب لابن المغازلي الشافعي « 3 » بإسناده إلى أنس بن مالك أنّ أبا بكر خطب فاطمة عليها السلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يردّ إليه جوابا ، ثم خطبها عمر فلم يردّ إليه جوابا ، ثم جمعهم فزوجها علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقيل : أقبل على أبي بكر وعمر فقال :
--> ( 1 ) تاريخ الخطيب 2 / 81 ، ومجمع الزوائد 9 / 102 . ( 2 ) ابن ماجة 1 / رقم 120 ، والمستدرك 3 / 112 ، وكتاب السنة رقم 1324 ، وخصائص النسائي رقم 6 ص 29 ، والمراتب ص 33 ، ومعرفة الصحابة 1 / 301 رقم 337 ، ومناقب آل أبي طالب 3 / 125 ، وفضائل الصحابة لأحمد بن حنبل رقم 1055 . ( 3 ) ص 181 .