حميد بن أحمد المحلي
312
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
يمانية من بني مالك * تطاول في المجد أعمامها نردّ الكتيبة مفلولة * بها أفنها وبها ذامها وإنّ لنا أصل جرثومة * ترد الحوادث أيامها قال : وجاءه سهم عائر فشغله عني . وروى المفضل أيضا ، قال : كنت مع إبراهيم عليه السّلام واقفا يوم قتل ، فقال لي : حركني بشيء ، فأنشدته : ألا أيها الناهي فزارة بعد ما * أجدت بسير إنما أنت حالم أبى كل ذي وتر يبيت بوتره * وتمنع منه النوم إذ أنت نائم [ أقول لفتيان كرام تروّحوا * على الجرد في أفواههن الشكائم ] قفوا وقفة من يحيى لا خزي بعده * ومن يخترم لا تتبعه اللوائم قال : فقال لي : أعده ، فانتبهت وندمت على إنشادي إياها ، فقلت : أو غير ذلك ؟ فقال : لا . بل أعد ، فأعدت ، فكان آخر العهد به صلوات الله عليه . وروينا عن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال : كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام يقاتل الطغاة ( بباخمرا ) فسمع رجلا من الزيدية - وقد ضرب رجلا من القوم على رأسه ، وقال : خذها إليك وأنا الغلام الحداد ، فقال له إبراهيم عليه السّلام : لم قلت : أنا الغلام الحداد ؟ قل : أنا الغلام العلوي ، فإن [ نبي الله ] إبراهيم عليه السّلام يقول : فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي [ إبراهيم : 36 ] ، فأنتم منا ونحن منكم ، لكم ما لنا وعليكم ما علينا « 1 » . وروى الشيخ أبو الفرج بإسناده عن أبي الكرام الجعفري أنه شهد الأقطع مولى عيسى بن موسى وقد أتاه ، فقال : هذا وحياتك رأس إبراهيم في مخلاتي . فقال له : اذهب فانظر فإن كان رأسه فاحلف لي بالطلاق حتى أصدقك ، وإن لم
--> ( 1 ) أمالي أبي طالب ص 122 .