حميد بن أحمد المحلي

313

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

يكن رأسه فاسكت ، فأتيته فقلت : أرنيه ، فأخرجه يختلج خده ، فقلت : ويلك كيف وصلت إليه ؟ قال أتته نشابة فأصابته فصرع ، فأكبّ عليه أصحابه يقبلون يديه ورجليه ، فعلمت أنه هو فعلمت مكانه ، وجعل أصحابه يقتلون حوله لا يبالون ، فلما قتلوا أتيته فاحتززت رأسه ، قال : فأتيت عيسى فأخبرته فنادى بالأمان ، ثم أمر برأسه عليه السّلام إلى أبي جعفر الدوانيقي ، ولما وضع رأسه بين يدي أبي جعفر تمثل : فألقت عصاها واستقر بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر « 1 » وروى أبو الفرج أيضا عن الحسن بن حفص قال : كنت بالكوفة فرأيت فل عيسى بن موسى وقد دخل نهارا ، فلما كان الليل رأيت فيما يرى النائم كأنّ نعشا يحمله رجال يصعدونه إلى السماء ويقولون : من لنا من بعدك يا إبراهيم ؟ قال : وأيقظني أخي من نومي فقلت : مالك ؟ فقال : اسمع التكبير على باب أبي جعفر ، فلا والله ما كبروا باطلا ، وإذا الخبر قد جاء بقتل إبراهيم « 2 » . وروى أيضا بإسناده قال : خرج إبراهيم عليه السّلام في رمضان سنة خمس وأربعين ومائة فكانوا رمضان وشوال وذا القعدة وقتل في ذي الحجة ، وكان شعارهم : ( أحد . . . أحد ) « 3 » . وروي عن أبي نعيم قال : قتل إبراهيم يوم الاثنين ارتفاع النهار لخمس بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة ، وأتى أبو جعفر برأسه ليلة الثلاثاء ، وبينه وبين مقتله ثمانية عشر ميلا ، فلما أصبح من يوم الثلاثاء أمر برأس إبراهيم فنصب في السوق فرأيته منصوبا مخضوبا بالحناء « 4 » .

--> ( 1 ) المقاتل ص 353 . ( 2 ) المقاتل ص 353 . ( 3 ) المقاتل ص 349 . ( 4 ) ينظر الإفادة 69 ومقاتل الطالبين 349 .