حميد بن أحمد المحلي
265
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
وطلبت غاية سابقين فنلتها * بالله في سنن كريم المورد وأبى إلهك أن تموت ولم تسر * فيهم بسيرة صادق مستنجد والقتل في ذات الإله سجية * منكم وأخذ بالفعال الأمجد والوحش آمنة وآل محمد * من بين مقتول وبين مطرد نصبا إذا ألقى الظلام ستوره * رقد الحمام ، وليله لم يرقد يا ليت شعري والخطوب كثيرة * أسباب موردها وما لم تورد ما حجة المستبشرين بقتله * بالأمس أو ما عذر أهل المسجد « 1 » وروى السيد المرشد بالله أبو الحسين يحيى بن الحسين الجرجاني الحسيني عليه السّلام للفضل بن عبد الرحمن بن العباس يرثي زيد بن علي عليهما السلام : ألا يا عين فاحتفلي وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود ولا حين التجلّد فاستهلي * وكيف بقاء دمعك بعد زيد أبعد ابن النبي أبي حسين * صليب بالكناسة فوق عود يظل على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظما فوق العمود تعدى الكافر الجبار فيه * فأخرجه من القبر اللحيد فظلوا ينبشون أبا حسين * خضيبا بينهم بدم جسيد فطال تلعبهم عتوا * وما قدروا على الروح الصعيد فجاور في الجنان بني أبيه * وأجدادهم خير الجدود وكائن من أب لأبي حسين * من الشهداء أو عم شهيد ومن أبناء أعمام سيلقى * هم أولى به عند الورود ورود الحوض يوم يذب عنه * فيمنعه من الطاغي الجحود ويصرف حزبه معه جميعا * ظماء يبعثون إلى الصديد دعاه معشر نكثوا أباه * حسينا بعد توكيد العهود
--> ( 1 ) مقاتل الطالبين 150 .