حميد بن أحمد المحلي

266

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

فسار إليهم حتى أتاهم * فما التفتوا على تلك العقود وغرّوه كما غروا أباه * وكانوا فيهما شبه اليهود كما هلكوا به من أمر عيسى * وأصحاب العقيرة من ثمود فكيف تضن بالعبرات عيني * وتطمع في الغموض مع الرقود ألا لا غمض في عيني ولما * تسير الخيل تضبح بالأسود « 1 » بجمع في قبائل من معد * وقحطان كتائب في الحديد كتائب كلما أفنت قتيلا * تنادت أن على الأعداء عودي بأيديهم صفائح مرهفات * صوارم أخلصت من عهد هود بها نشفى النفوس إذا التقينا * ونقتل كل جبار عنيد ونقضي حاجة في آل حرب * وفي آل الدّعي بني عبيد عبيد بني علاج قتلونا * بأمر الفاسق الطاغي يزيد ونحكم في بني حكم المواضي * ونجعلهم بها مثل الحصيد ونقتل في بني مروان حتى * تبيدهم الأسود بنو الأسود وننزل بالمعيطيين حربا * عمارة فيهم وبني الوليد ونترك آل قنطورا هشيما * بني الرومي أولاد العبيد ونتركهم ببغيهم علينا * وهم من بين قتلى أو شريد فإن تمكن صروف الدهر منكم * وما يأتي من الملك الجديد نحاربكم بما أبليتمونا « 2 » * قصاصا أو نزيد على المزيد ونترككم بأرض الشام صرعى * كأمثال الذبائح يوم عيد تنوبهم خوامعها « 3 » وطلس « 4 » * وكل الطير من بقع وسود ونقتل حزبهم من كل حي * ونسقيهم أمرّ من الهبيد « 5 »

--> ( 1 ) تضبح : أي تنحم ، وهو أصوات أنفاسها إذا عدون ، وقيل : هو السير . لسان العرب 2 / 523 . ( 2 ) في ( ج ) : أنكثتمونا . ( 3 ) الخوامع : الضباع اسم لازم لها لأنها تجمع : خماعا وخمعانا وخموعا . لسان العرب 8 / 79 . ( 4 ) الطلس : جمع أطلس ، وهو الذئب الذي في لونه غبرة . ( 5 ) الهبيد : الحنظل . لسان العرب 3 / 431 .