حميد بن أحمد المحلي

263

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

فزعا ! قلت : ما رأيت « 1 » ؟ قال : رأيت القبر انشق فخرج منه رجل عليه ثياب بيض فاستقبل المنبر فقال : كذبت لعنك الله . وعن شبيب بن غرقد قال : قدمنا حجاجا من مكة فدخلنا الكناسة ليلا ، فلما أن كنّا بالقرب من خشبة زيد [ بن علي عليهما السلام أضاء لنا الليل ، فلم نزل نسير قريبا من خشبته فنفحت ] « 2 » رائحة المسك قال : فقلت لصاحبي : هكذا توجد رائحة المصلبين ؟ ! قال : فهتف بي هاتف وهو يقول : هكذا توجد رائحة أولاد النبيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون . وروينا عن حفص بن عاصم السلولي قال : حدثنا أحمد بن إسماعيل بن اليسع العامري ، وكان في دار اللؤلؤ قال : رأيت عرزمة أخا كناسة الأسدي ، وكان من أبهى الرجال وأحسنهم عينا ، وكان في كل يوم ينطلق إلى الكناسة فيقعد عند الذين يحرسون خشبة زيد بن علي عليهما السلام ، وكان هناك مجمع الأسديين فكان يلتقط في طريقه سبع حصيات ، ثم يجيء فيجلس في القوم ، ثم يقول : هاكم في عينه فيخذف زيد بن علي عليهما السلام بتلك السبع الحصيات « 3 » في كل يوم ، قال إسماعيل بن اليسع : فوالذي لا إله غيره ما مات حتى رأيت عينيه مرفودتين كأنهما زجاجتان خضراوان . ثم أقام زيد بن علي عليهما السلام مصلوبا على الخشبة سنة وأشهرا ، وقيل : أياما وقيل : سنتين ، ذكره السيد أبو طالب عليه السّلام « 4 » . وروينا من طريق المرشد بالله عليه السّلام يرفعه إلى رجاله : أنه مكث مصلوبا إلى أيام الوليد بن يزيد ، فلما ظهر يحيى بن زيد كتب الوليد إلى يوسف أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فانظر عجل أهل العراق فاحرقه وانسفه في اليم نسفا ،

--> ( 1 ) في ( أ ) : سقط : قلت : ما رأيت ؟ قال : رأيت انشق القمر . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط في ( أ ) . ( 3 ) في ( ج ) : السبع حصيات ، في ( أ ) : بتلك الحصيات . ( 4 ) الإفادة ص 66 .