حميد بن أحمد المحلي

233

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

ما انتحبت حوله قرابته * عند مقاساة يومه الباسل أذكر منهم ومن أصابهم * فيمنع الصلب سلوة الذاهل مظلومة والنبي والدها * تدير أرجاء مقلة حافل ألا مصاليت يغضبون لها * بسلّة البيض والقنا الذابل قد ذقت ما أنتم عليه فما * رجعت من دينكم إلى طائل من دينكم جفوة النبي وما ال * جافي لآل النبي كالواصل وقال الشريف الرضي محمد بن الحسين الحسيني عليه السّلام : ولقد حبست على الديار عصابة * مضمومة الأيدي إلى أكبادها حسرى تجاذب « 1 » بالبكاء عيونها * وتعط « 2 » بالزفرات من أبرادها وقفوا بها حتى كأن مطيهم * كانت قوائمهن من أوتادها هل تطلبون من النواظر بعدكم * شيئا سوى عبراتها وسهادها شغل العيون عن البكاء بكاؤنا * لبكاء فاطمة على أولادها أترى درت أن الحسين طريدة * لقنا بني الطرداء عند ولادها كانت مآتم بالعراق تعدّها * أموية بالشام من أعيادها ما راقبت غضب النبي وقد غدا * زرع النبي مظنّة لحصادها جعلت رسول الله من خصمائها * فلبئس ما ذخرت ليوم معادها نسل النبي على صعاب مطيها * ودم النبي على رؤوس صعادها وا لهفتاه لعصبة علويّة * تبعت أمية بعد عز قيادها

--> ( 1 ) في ( أ ) : جادت . ( 2 ) أي تشق . تاج العروس 10 / 338 .