حميد بن أحمد المحلي
228
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
وقودوا إلى الأعداء كل طمرّة « 1 » * عيوف وقودوا السابحات المذاكيا وسيروا إلى القوم المخلين حسبة * وهزّوا الحراب نحوهم والعواليا ألسنا بأصحاب الخريبة والأولى * قتلنا بها التيمي حران « 2 » باغيا ونحن سمونا لابن هند بجحفل * كركن دبا ترجى إليه الدواهيا فلما التقينا بيّن الضرب أيّنا * بصفين كان الأضرع المتفاديا دلفنا فأفلينا صدورهم بها * غداة إذ زرقا ظماء صواديا وملنا رجالا بالسيوف عليهم * نشق بها هاماتهم والتراقيا « 3 » فذدناهم من كل وجه وجانب * وحزناهم حوز الرّعاء المتاليا زويناهم حتى أزلنا صفوفهم * فلم نر إلّا مستخفّا وكابيا « 4 » وحتى ظللت ما أرى من معقل * وأصبحت القتلى جميعا ورائيا وحتى أعاذوا بالمصاحف واتقوا * بها وقعات يختطفن المحاميا فدع ذكر ذا لا تيأسن من ثوابه * وتب وأعن للرحمن إن كنت عانيا ألا وانع خير الناس جدا ووالدا * حسينا لأهل الدين إن كنت ناعيا ليبك حسينا كل ما ذرّ شارق * وعند غسوق الليل من كان باكيا ليبك حسينا من رعى الدين والتقى * وكان لتضعيف المثوبة راجيا ليبك حسينا كل غان ويائس * وأرملة لم تعدم الدهر لاحيا ليبك حسينا مملق ذو خصاصة * عديم وأيتام تشكى المواليا لحا الله قوما أشخصوه وغرورا * فلم ير يوم البأس منهم محاميا ولا موفيا بالوعد إذ حمس الوغى * ولا زاجرا عنه المضلين ناهيا
--> ( 1 ) الطمر : هو المستفز للوثب والعدو ، لسان العرب 4 / 503 . ( 2 ) حرّان : اسم بلد ، المختار 133 . ( 3 ) هو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق ، المختار 117 . ( 4 ) الكآبة : سوء الحال والانكسار من الحزن ، القاموس 164 .