حميد بن أحمد المحلي
229
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
ولا قائلا لا تقتلوه فتسحتوا * ومن يقتل الزاكين يلقى المخازيا فلم يك إلا ناكثا أو مقاتلا * وذا فجرة يسعى عليه معاديا سوى عصبة لم يعظم القتل عندهم * يشبّهها الراءون أسدا ضواريا وقوه بأيديهم وحرّ وجوههم * وباعوا الذي يفنى بما كان باقيا وأضحى حسين للرماح درية * فغودر مسلوبا لدى الطف ثاويا قتيلا كأن لم يغن بالناس ليلة * جزى الله قوما أسلموه الجوازيا فيا ليتني إذ ذاك كنت شهدته * فضاربت عنه الشانئين الأعاديا ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا * وأعملت سيفي فيهم وسنانيا ولكن قعدت في معاشر ثبّطوا * وكان قعودي ضلة من ضلاليا فما تنسني الأيام من نكباتها * فإني لن ألفي له الدهر ناسيا ويا ليتني غودرت فيمن أجابه * وكنت له من مفظع القتل فاديا ويا ليتني أخطرت عنه بأسرتي * وأهلي وخلاني جميعا وماليا سقى الله قبرا ضمّن المجد والتقى * بغربيّة الطف الغمام الغواديا فتى حين سيم الخسف لم يقبل التي * تذل العزيز أو تجرّ المخازيا ولكن مضى لم يملأ الموت نحره * فبورك مهديا شهيدا وهاديا ولو أن صدّيقا تزيل وفاته * حصون البلاد والجبال الرواسيا لزالت جبال الأرض من عظم فقده * وأضحى له الحصن المجصص خاويا وقد كسفت شمس الضحى لمصابه * وأضحت له الآفاق حمرا بواديا فيا أمة تاهت وضلّت عن الهدى * أنيبوا فأرضوا الواحد المتعاليا وتوبوا إلى التوّاب من سوء صنعكم * وإلا تتوبوا تلقوا الله عاتيا وكونوا شراة بالسيوف وبالقنا * تفوزوا وقدما فاز من كان شاريا وفتيان صدق دون آل نبيهم * أصيبوا وهم كانوا الولاة الأدانيا وإخواننا الأولى إذا الليل جنّهم * تلوا طول الفرقان ثم المثانيا