حميد بن أحمد المحلي
207
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
واحدة « 1 » . ثم إن الحسين عليه السّلام دعا بفرس رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرتجز ، فركبه وعبّأ أصحابه ، وزحف إليهم عمر بن سعد لعنه الله ، ونادى غلامه دريدا : قدم رأيتك ، ثم وضع سهمه في كبد قوسه ، ثم رمى وقال : اشهدوا لي عند الأمير - يعني عبيد الله بن زياد لعنه الله وإياهم - أني أول من رماه ، فرمى أصحابه كلهم بأجمعهم في أثره رشقة واحدة ، فما بقي أحد من أصحاب الحسين عليه السّلام إلا أصابه من رميهم سهم ، ثم قاتل عليه السّلام هو وأهل بيته وأصحابه حتى قتلوا كلّهم ، وفيهم بضعة عشر شابا من أهل بيته ، فقتل الحسين بن علي عليهما السلام سنان بن أنس النخعي ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير . والعباس بن علي بن أبي طالب ، وأمه : أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد العامري قتله زيد بن رقاد الجنبي بسهم ، ولما ظفر به الشيعة بالكوفة نصبوه غرضا ورموه حتى لم يبق قدر الدرهم من جسده إلا وفيه سهم ، وحكيم بن طفيل الطائي السّنبسي ، وكلاهما ابتلي في بدنه . وجعفر بن علي بن أبي طالب ، وأمه أيضا أم البنين بنت حزام ، قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي . وعبد الله بن علي ، وأمه أيضا أم البنين رماه خولي بن يزيد الأصبحي بسهم ، وأجهز عليه رجل من بني تميم بن أبان بن دارم . ومحمد بن علي بن أبي طالب الأصغر ، قتله رجل من بني أبان بن دارم وليس بقاتل عبد الله بن علي ، وأمه أم ولد . وأبو بكر بن علي بن أبي طالب ، وأمه : ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم التميمي . وعثمان بن علي ، وأمه أم البنين بنت حزام أخو العباس وجعفر وعلي ابني « 2 » علي لأمهم . وعلي بن الحسين الأكبر ، وأمه : ليلى بنت مرة بن عروة بن مسعود بن معتب الثقفي ، وأمها : ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ، قتله مرة بن منقذ بن النعمان الكندي ، وكان يحمل عليهم ويقول :
--> ( 1 ) ابن عساكر 14 / 218 ، وأمالي أبي طالب 96 . ( 2 ) في ( أ ) : بن علي .