حميد بن أحمد المحلي

208

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

أنا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي حتى قتل صلى الله عليه . وعبد الله بن الحسين ، وأمه : الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عكيم « 1 » الكلبي ، قتله حرملة بن الكاهن الأسدي الوالبي ، ولد والحسين بن علي في الحرب ، فأتي به وهو قاعد ، فأخذه في حجره ولبّاه بريقه ، وسمّاه عبد الله ، فبينا هو كذلك إذ رماه حرملة بن الكاهن بسهم فنحره ، فأخذ الحسين دمه فجمعه ورمى به نحو السماء ، فما وقعت منه قطرة إلى الأرض . قال فضيل : وحدثني أبو الورد أنه سمع أبا جعفر يقول : لو وقعت منه إلى الأرض قطرة لنزل العذاب ، وهو الذي يقول فيه الشاعر : وعند غنيّ قطرة من دمائنا * وفي أسد أخرى تعدّ وتذكر وكان علي بن الحسين عليه السّلام عليلا ، وارتثّ « 2 » يومئذ وقد حضر بعض القتال فدفع الله عنه ، وأخذ مع النساء ، هو ومحمد بن عمرو بن الحسن ، والحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام . وقتل أبو بكر بن الحسن بن علي ، وأمه : أم ولد ، قتله عبد الله بن عقبة الغنوي . وعبد الله بن الحسن بن علي ، وأمه أم ولد رماه حرملة بن الكاهن الأسدي بسهم فقتله . والقاسم بن الحسن بن علي ، وأمه : أم ولد قتله عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي . وعون بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب ، وأمه : جمانة بنت المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رباح الفزاري ، قتله عبد الله بن قطنة الطائي النبهاني « 3 » . ومحمد بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وأمه : الخوصاء بنت حصفة « 4 » بن ثقيف بن ربيعة بن عابد بن الحارث بن

--> ( 1 ) في ( أ ) : حكيم . ( 2 ) يقال للرجل إذا ضرب في الحرب فاثخن وحمل وبه رمق ، ثم مات : قد ارتثّ فلان ، وهو افتعل على المجهول أي : حمل من المعركة رثيثا ، أي : جريحا ، وبه رمق . ( 3 ) هذا عون الأصغر وقتل يوم الحرة ، أما الذي قتل مع الحسين فهو عون الأكبر وأمه زينب بنت علي عليه السّلام . مقاتل الطالبين ص 124 . ( 4 ) في ( ب ) : ( حفصة ) كما في المقاتل ص 91 .