حميد بن أحمد المحلي
203
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
مقتله عليه السّلام وموضع قبره وما يتصل بذلك روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يقتل ابني الحسين بظهر الكوفة ، الويل لقاتله وخاذله ، ومن ترك نصرته » وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « تحشر ابنتي فاطمة ومعها ثياب مصبوغة بدم ، فتعلق بقائمة من قوائم العرش وتقول : يا عدل يا جبار احكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيحكم لابنتي ورب الكعبة » « 1 » . وروينا من أمالي السيد المرشد بالله أبي عبد الله يحيى بن الحسين الحسني عليه السّلام يرفعه إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل أخبره ، قال : خرج علينا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متغير اللون فقال : « أنا محمد أوتيت فواتح الكلام وخواتمه فأطيعوني ما دمت بين أظهركم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب الله عز وجل أحلّوا حلاله وحرموا حرامه ، أتتكم الموتة ، أتتكم الروح والراحة ، كتاب من الله سبق ، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب رسل جاء رسل ، تناسخت النبوة فصارت ملكا ، رحم الله من أخذها بحقها ، وخرج منها كما دخلها . أمسك يا معاذ وأحص » قال : فلما بلغت خمسة قال : يزيد لا بارك الله في يزيد ، ثم ذرفت عيناه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال : نعي إليّ الحسين وأتيت بترتبه ، وأخبرت بقاتله ، والذي نفسي بيده لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم ، وألبسهم شيعا ، ثم قال : واها لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف » « 2 » أمسك يا معاذ ، فلما بلغت عشرة ، قال : الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام ، يبوء بدمه رجل
--> ( 1 ) مسند علي بن موسى الرضى ص 460 ، وأورده السمهودي في جواهر العقدين ، وشمس الأخبار 118 . ( 2 ) روي في درر الأحاديث النبوية للإمام الهادي ص 21 : « ويح الفراخ ، فراخ آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خليفة مستخلف وعتريف مترف يقتل خلفي وخلف الخلف » ، والمصابيح 354 .