حميد بن أحمد المحلي

193

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

الأوّاه - يعني إبراهيم عليه السّلام ، وسفينة النجاة ، وبدور « 1 » ظلام الدجى ، وبحور بغاة الندى ، وغيث كل الورى ، وأشبال ليث الدين ، ومبيد المشركين ، وقاصم المعتدين ، وأمير المؤمنين ، وأخي رسول رب العالمين ، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، هم والله المعلنو التقى ، والمسرّو الهدى ، والمعلمو الجدوى ، والناكبون عن الرّدى ، لا لحظ ولا جحظ ، ولا فظظ غلظ ، وفي كل موطن يقظ ، هامات هامات ، وسادات سادات ، غيوث جارات ، وليوث غابات ، أولو الأحساب الوافرة ، والوجوه الزاهرة « 2 » الناضرة ، ما في عودهم خور ، ولا في زندهم قصر ، ولا في صفوهم كدر ، ثم ذكر الحسن والحسين عليهما السلام ، فهمل منه دمع العين ، في حلبة الخدين ، كفيض الغرتين ، ونظم السمطين « 3 » ، وهي من القرطين ، ثم قال : هما والله كبدري دجى ، وشمسي ضحى ، وسيفي لقاء ، ورمحي لواء ، وطودي حجّى ، وكهفي تقى ، وبحري ندى ، وهما ريحانتا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وثمرتا فؤاده ، والناصرا دين الله تعالى ، ولدا بين التحريم والتحليل ، ودرجا بين التأويل والتنزيل ، رضيعا لبان الدين والإيمان ، والفقه والبرهان ، وحكمة الرحمن ، سيدا شباب أهل الجنة ، ولدتهما البتول الصادقة بنت خير الشباب والكهول ، وسمّاهما الجليل ، ورباهما الرسول ، وناغاهما جبريل ، فهل لهؤلاء من عديل ؟ بررة أتقياء ، ورثة الأنبياء ، وخزنة الأوصياء ، قتلهم الأدعياء وخذلتهم الأشقياء ، ولم ترعو الأمة من قتل الأئمة ، ولم تحفظ الحرمة ، ولم تحذر النقمة ، ويل لها ما ذا أتت ! بسخط من تعرّضت ! في رضى من سعت ! طلبت دنيا قليل عظيمها ، حقير جسيمها ، ورد المعاد أغفلت ، إذا الجنة أزلفت ، وإذا الجحيم سعرت ، وإذا القبور بعثرت ، ولحسابها جمعت ، ويل لها ما ذا

--> ( 1 ) في ( أ ) : وبدر . ( 2 ) في ( ج ) : ساقطة الزاهرة . ( 3 ) في ( أ ) : السبطين وأظنه تصحيف .