حميد بن أحمد المحلي

181

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

أبي يقول : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يلي هذه الأمة أو أمتي رجل واسع البلعوم ، رحب الضرس ، يأكل ولا يشبع ، لا ينظر الله إليه » ، ثم قال : ما جاء بك يا سفيان ؟ قال : حبكم أهل البيت ، قال : إذا والله تكون معنا هكذا وألصق بين إصبعيه السبابتين . وروينا بالإسناد عن القاسم بن المفضل ، قال حدثنا يوسف بن مازن الراسي قال : قام رجل إلى الحسن بن علي عليهما السلام قال : سوّدت وجوه المؤمنين ، وفعلت وفعلت ، دخلت مع معاوية ، قال : لا تؤذني يرحمك الله ، فإن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد رأى بني أمية يصعدون على منبره رجلا رجلا فساءه ذلك ، فأنزل الله عز وجل : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [ القدر 1 - 3 ] يملكها بنو أمية قال القاسم : فحسبنا ذلك فإذا هو ألف شهر لا يزيد ولا ينقص ! . وروى السيد أبو طالب عليه السّلام بإسناده : أن مدة خلافته عليه السّلام كانت خمسة أشهر وأياما ، وهذا إنما حكاه على أنّ اعتزاله كان في غرة شهر ربيع الأول ، قال : وروي أن اعتزاله كان في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين . فعلى هذا القول تكون مدة الخلافة ستة أشهر وأياما . أولاده عليه السّلام : الحسن بن الحسن ، وأمه : خولة بنت منظور الفزارية ، وكان وصي أبيه ووالي صدقته . وزيد بن الحسن ، وأمه : أم بشير بنت أبي مسعود من ولد الحارث ابن الخزرج . وعمر ، والقاسم ، وأبو بكر ، قتلوا بالطف مع عمهم ، وعبد الله قتل بالطف ، وعبد الرحمن ، وحسين الأثرم ، وطلحة وهو طلحة الجود ، ذكره محمد ابن حبيب في الطلحات المعدودين في الأجواد ، وأمه : أم إسحاق ابنة طلحة بن عبد الله التيمي . وإسماعيل ، ويعقوب ، ومحمد ، وجعفر ، وحمزة ، لأمهات أولاد ، فهؤلاء الأربعة عشر ابنا العقب منهم لاثنين وهما : الحسن بن الحسن ،