حميد بن أحمد المحلي
182
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
وزيد بن الحسن . وانقرض اثنان منهم وهما : عمر بن الحسن ، وحسين الأثرم ، وقد كان اتصل عقبهما إلى أوائل أيام بني العباس ثم انقرض ، والباقون درجوا . والبنات ثمان : فاطمة ، وأم عبد الله ، وزينب ، وأم الحسن ، وأم الحسين ، وأم سلمة ، ورقية ، وفاطمة الصغرى . أعقبت منهن أم عبد الله لأم ولد ، وكانت عند علي بن الحسين سلام الله عليه فولدت له حسنا وحسينا الأكبر ودرجا ، ومحمد الباقر ، وعبد الله بن علي بن الحسين عليهم السلام . عمّاله عليه السّلام : عمال أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكاتبه كاتب أبيه عليه السّلام عبد الله بن أبي رافع ، والنافذ على مقدمته عند خروجه في حرب معاوية عبيد الله بن العباس ، وعقد لقيس بن سعد لواء وضمه إليه ، وقال : لعبيد الله إن أصبت فقيس على الجيش ، وإن أصيب قيس فسعيد بن قيس الهمداني ، والذين أنفذهم لاستنفار الناس معقل بن قيس الرياحي ، وشريح بن هانئ الحارثي ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . وخليفته على الكوفة حين خرج عنها لحرب معاوية : المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأمره حين خرج باستحثاث الناس وإشخاصهم إليه . ذكر وفاته ومبلغ عمره وموضع قبره سلام اللّه عليه : لما استثقل معاوية حياة الحسن بن علي عليه السّلام مع ما كان ينطوي عليه من العداوة الشديدة له عليه السّلام احتال في سمّه على يدي امرأته أم الحسن جعدة ابنة الأشعث ، وبذل لها مائة ألف درهم ، ووعدها بزواج يزيد ، فسقته عليه السّلام فوفى لها دون التزويج بيزيد فزوجت بعده في أولاد طلحة وأولدت أولادا ، فكان أولادها إذا جرى بينهم وبين غيرهم شيء قالوا : يا بني مسمّمة الأزواج . ولما احتضر الحسن عليه السّلام قال : لقد سقيت السمّ ثلاث مرات ما منهن بلغت مني ما بلغت هذه ، لقد تقطعت كبدي .