حميد بن أحمد المحلي
164
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [ الأنبياء : 111 ] وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [ الإسراء : 16 ] والله ما نصرت عثمان حيا ، ولا غضبت له ميتا ، وما زالت الطائف دارك حتى كان أمس ، وأمّا اعتراضك في بني هاشم أو بني أميّة ، فهو ادعاؤك إلى معاوية . ونفض ثيابه وخرج . فقال معاوية : ذوقوا ، قد نبأتكم ، والله ما قام حتى أظلم عليّ البيت ، وقال معاوية شعرا : أمرتكم أمرا فلم تسمعوا له * وقلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن فإني وربّ الراقصات عشية * بركبانها يهوين من سرّة اليمن أخاف عليكم منه طول لسانه * وبعد مداه عند تجريره الرّسن فلما أبيتم كنت فيه كبعضكم * وكان خطابي فيه غبنا من الغبن فأجمعتم بغيا عليه وغدرة * وقد يعثر العير المدلّ من السمن فكيف رأيتم غبّ رأيي ورأيكم * على أنه دار السلاح على المحن فحسبكم ما كان من نضج كيّه * وحسبي وحسب المرء في القبر والكفن وقال قثم بن العباس : والله لو جئنا لما قال قائل * مع ابن رسول الله حرفا مدى الدّهر وانصره منكم وأنتم عصابة * أذلّ بحمد الله من عازب الوبر دلفتم بعمرو واثقين بفحشه * إلى ابن رسول الله خرقا ولا ندري وليس يساوي عمروكم شسع نعله * ألا لا وشسع النعل أفضل من عمرو وقد كان للمرء المعيطي شاغل * عن ابن رسول الله في الطهر والخمر وقل لأبي سفيان عتبه زفّها * إليك عروسا واترك الفخر في فهر وما الأحمق الزّنا إلا بعوضة * هوت في ذناب الريح في لجة البحر ورأس خطاياهم معاوية الذي * يردّ بطير الماء عادية الصقر