حميد بن أحمد المحلي

165

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

فلما أتاه الصقر أبصر صيده * فظلت دماء الصيد في نحره تجري أتؤذي نبي الله في أهل بيته * وتوصل أرواثا جمعن من الحمر على غير ذنب كان منا علمته * سوى ما قتلنا من قريش على الكفر من قصيدة له طويلة ، وكانوا يهابون الحسن عليه السّلام بعد ذلك حتى قبض ، وقال غيلان بن مسلمة من قصيدة له : ألا أبلغا عني المغيرة مالكا * عجلت إلى أمر وفي عجلك الزّلل وغرّك عمرو والوليد سفاهة * وعتبة ممن كان فيه عسى وعل دعوك وأعراض الحتوف كثيرة * إلى الحيّة الصّمّاء والقائل الفعل إلى خير من يمشي على الأرض حافيا * ومنتعلا في الهدي والقول والعمل إلى حسن من غير ذنب أتى به * إليك ولا عار تجر له « 1 » العلل فسمّاك فيما كنت فيه بعوضة * وكان بها فيما مضى يضرب المثل فوالله ما أخطى الذي أنت أهله * ألا ربّ حاد قد حدا غير ذي جمل وعبت عليا والحوادث جمّة * فما لك في التقوى رجاء ولا أمل ومناقبه عليه السّلام ظاهرة ، وبدور شرفه باهرة . ذكر بيعته عليه السّلام بويع له بعد موت أمير المؤمنين عليه السّلام ، يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربعين ، وكان من كلامه عليه السّلام بعد الخطبة - وقد ذكر أمير المؤمنين فقال : خاتم الوصيين ، ووصي خاتم الأنبياء ، وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ، ثم قال : أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ، ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيئا على صبي له ، وما ترك في المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم ،

--> ( 1 ) في ( ج ) : تحركه .