حميد بن أحمد المحلي
96
الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية
أحد . وأقبل علي عليه السّلام على ابن ملجم ، وقال : أرأيت إن سألتك عن ثلاث خصال تصدقني إن سألتك ؟ قال : سلني ، قال : سألتك بالله هل كنت تدعى وأنت صغير : ابن راعية الكلاب ؟ قال : اللهم نعم . قال : فأسألك عن الثانية : أنشدك بالله أمرّ بك رجل وقد تحركت فقال : أنت شقيق عاقر ناقة ثمود ؟ قال : اللهم نعم . قال : فإني سائلك عن الثالثة ، وهي أشدهن عليك هل حدثتك أمك أنها حملت بك في حيضها ؟ قال : اللهم نعم ، ولو كنت كاتما شيئا لكتمته « 1 » . وفي قطام وما كان منها يقول القائل وهو ابن مياس الفزاري : ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وقتل علي بالحسام المصمم فلا مهر أغلى من علي وإن غلا * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم « 2 » وأما صاحبا ابن ملجم لعنه الله تعالى : فإن البرك بن عبد الله انطلق تلك الليلة التي ضرب فيها علي عليه السّلام - إلى معاوية فوافقه يصلي بالناس فشدّ عليه فطعنه بالخنجر في أليته ، فأخذ فقتل . ويقال : بل قطع يديه ورجليه وخلى عنه . ودوّي « 3 » معاوية وبرئ ، ثم بلغه أنه ولد له ولد « 4 » ، فبعث إليه فقتله ، ثم اتخذ معاوية المقاصير والحرس ، وهو أول من اتخذها في الإسلام خوفا على نفسه . وانطلق عمرو بن بكر إلى عمرو بن العاص ، وكان عميدا يشتكي بطنه فلم يخرج تلك الليلة ، وأمر خارجه قاضي مصر أن يصلي بالناس ، فخرج يصلي بهم
--> ( 1 ) المصابيح 338 - 339 . ( 2 ) ابن أبي الحديد 2 / 46 ، والاستيعاب 2 / 285 ، ومقاتل الطالبين 37 ، وتاريخ الطبري 5 / 150 . ( 3 ) في ( ج ) : وبري . ( 4 ) في هامش ( أ ) : بلغه أنه لا يولد له بعد تلك الطعنة ، وأن نسله ينقطع من أجلها ، فأمر به يزيد بن معاوية فقتل .