السيد علي الحسيني الميلاني
22
هوامش على كتاب المرتضى لأبي الحسن الندوي الهندي ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
بقول من أثبت السماع ، لأَنّ عدم السماع يحتمل أسباباً منعت الشاهد من السمع . ولكنّ العبّاس شهد بذلك قبل أنْ يسلم » . قلت : أولا : قد عرفت بطلانَ هذه الزيادة . وثانياً : إنّ العبّاس في هذا الموضع مخبِرٌ وليس بشاهد ، والمُخبر إنْ كان موثوقاً في إخباره يُقبل منه ، ولا يشترط فيه العدالة كما لا يشترط التعدُّد ، بل لا يشترط فيه الإسلام ، ويشهد بذلك قبول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خبر سلمان رضوان اللّه عليه في الهديّة والصدقة قبل إسلامه ، وترتيب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأثر على إخباره بأنّ الطبق المقدَّم له من الرطب صدقة فلم يأكل منه ، ثمّ إخباره مرّة أُخرى عن طبق آخر قدّمه إليه بأنّه هديّة ، فجعل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأكل ويقول لأصحابه : كلوا . . . فحينذاك أسلم سلمان . وذلك في قضيّة معروفة رواها أحمد في المسند ( 1 ) ، وغيره ، واستشهد بها كبار العلماء في كتبهم في علم اُصول الفقه في مبحث خبر الواحد ، راجع في ذلك مثلاً : كشف الأسرار ( 2 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 / 438 . ( 2 ) كشف الأسرار عن أصول فخر الاسلام 2 / 685 .