محمد بن سعيد بن الدبيثي
82
ذيل تاريخ مدينة السلام
أكثر علوا . ح - وتكون آخر الترجمة مخصصة ، في الأغلب الأعم ، لتاريخ مولد المترجم ومكانها ، ثم تاريخ وفاته ومكانه ومدفنه . وهو يذكر أحد هذين الأمرين ، أعني الولادة أو الوفاة ، أو كليهما حسب ما يتوفر له ذاكرا الاختلاف في ذلك إن وجد مشيرا إلى مصادره . 9 - واعتاد ابن الدبيثي أن يذكر شيوخه بصيغ مختلفة ربما تخفى على كثير من العارفين بفن التراجم ، وهو من أنواع التدليس غير المحمودة ، وهو الذي أكثر منه الخطيب في تاريخه كما بيناه مفصلا في مقدمتنا له « 1 » ، وغالبا ما يفعل ابن الدبيثي ذلك لكون من يدلسه قد أكثر من النقل عنه فلا يحب تكرار الرواية ، وقد أشار الخطيب في « الكفاية » إلى هذا السبب وشنّع على فاعله مع أنه كثير الصنيع له ! فمن أمثلة ذلك أن ابن الدبيثي أكثر النقل من معجم شيوخ أبي بكر محمد ابن المبارك بن مشق ، ومن أجل ذلك كان يطلق عليه في بعض الأحيان اسم « أبي بكر محمد بن أبي طاهر البيّع » « 2 » حتى كاد يخفى علينا أول وهلة . ويسمي أبا نصر عمر بن محمد الدينوري : عمر بن أبي بكر الصوفي « 3 » . ومن ذلك قوله في ترجمة محمد بن أحمد بن عبد الجبار المشطب : « سمع منه القاضي أبو المحاسن الدمشقي ببغداد . أخبرنا عمر بن علي بن الخضر القرشي » « 4 » وأبو المحاسن الدمشقي هو عمر بن علي القرشي ، وما ذكرناه فيه كفاية إذ فصلنا القول فيه عند
--> ( 1 ) تاريخ مدينة السلام 1 / 98 . ( 2 ) انظر مثلا 3 / 364 ، 370 ، 377 ، 467 ، 493 و 4 / 77 ، 100 ، 168 ، 358 ، 409 ، 502 . وقال في ترجمة ابن اليعسوب : « سمع منه أبو بكر بن مشق ، وذكره في معجم شيوخه . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر البيع إذنا » فتأمل ذلك ! ! ( 3 ) انظر الترجمة 19 و 25 . ( 4 ) الترجمة 28 .