محمد بن سعيد بن الدبيثي

81

ذيل تاريخ مدينة السلام

آخر نشرة له كانت في حدود سنة 621 ه ، وآية ذلك أنّ ابن الدّبيثي لم يذكر وفاة مترجم توفي بعد هذا التاريخ بل ترك وفياتهم . وهذا هو الذي يفسر لنا نقل ياقوت الحموي المتوفى سنة 626 ه من هذا الكتاب ، وكذلك نقل معين الدين ابن نقطة الحنبلي المتوفى سنة 629 منه أيضا . 8 - أما خطته في عرض التّراجم فيمكن إيجازها بما يأتي : أ - يورد اسم المترجم متسلسلا مرفوعا من غير الكنى ثم يجمع الكنى في آخر الاسم ، وبعد النسبة ، في الأغلب الأعم . ب - ويذكر بعد ذلك بلدة المترجم ، أو البلدة التي هو منها قبل قدومه إلى بغداد ، أو محلته ببغداد إن كان من أهلها ، ويعرف ببعض أقربائه المشهورين زيادة في التعريف به ولا سيما أولئك الذين ذكرهم في كتابه . ج - قدوم المترجم بغداد ، وفيما إذا كان هذا القدوم مرّة واحدة أم مرتين أم مرات متعددة ، وتاريخ « القدمة » إذا عرفها ، والمكان الذي نزل فيه ببغداد . د - ويورد أساتذة المترجم وشيوخه والعلوم التي درسها ، ثم روايته ، إذا كان من أهل الرواية ، ومن سمع منه من العلماء ( تلامذته ) . ه - ويذكر ابن الدّبيثي علاقته بالمترجم ، أعني علاقته العلمية ، وفيما إذا كان قد سمع منه ، أو حصل منه على إجازة ، أو أنه رآه ولم يتيسر له السّماع منه ، أو الشّخص الذي روى له عنه وما إلى ذلك مما يتصل بذاتية المؤلف . و - ويعنى مؤلف الكتاب عناية بالغة بتعديل المترجم ، إذا كان من الشهود المعدّلين ، فيذكر شهادته عند قاضي القضاة ببغداد ، أو عند أحد القضاة خارج بغداد ، ويذكر في الأغلب الأعم تاريخ شهادته ومن زكّاه من العدول ، وفيما إذا بقي على عدالته أو عزل نفسه أو عزل ، وبيان سبب ذلك في بعض الأحيان . ز - ويذكر ابن الدّبيثي بعد ذلك حديثا أو إنشادا أو حكاية عن هذا الشيخ مما وقع له مستعملا الإسناد بينه وبين صاحب الترجمة . ويجمع ابن الدّبيثي بعض الأسانيد في بعض الأحيان ولا سيما إذا روي له الحديث من طريق آخر ابن الدبيثي 1 / م 6