محمد بن سعيد بن الدبيثي

74

ذيل تاريخ مدينة السلام

آخر الحروف وقبل الألف ثاء مثلثة : قرية بنواحي واسط » « 1 » وتابعهما في ذلك آخرون ، لا سيما أصحاب كتب المشتبه . وقال شيخنا العلامة مصطفى جواد رحمه اللّه تعالى : « والذي عندي أنّ ضم الدال من « دبيثا » إنما جرى على مذهب إلحاقها بالأوزان العربية فتكون كتصغير ( فعلى ) مؤنث ( أفعل ) اسم تفضيل ، مع أنها غير عربية ، فالصحيح فتح الدال ، وهو الوجه في الأسماء النبطية أي الكلدانية والآرامية التي على هذه الصّورة ، أعني تتابع فتحتين في الاسم مثل ( براثا ) و ( دباها ) و ( حرورا ) . أما المد الذي يحدث فيها أحيانا فهو مجتلب » « 2 » . قلت : الذي أراه أنّ الحق مع شيخنا رحمه اللّه في فتح الدّال من ( دبيثا ) ولكن هل كان ابن الدبيثي نفسه ينطق نسبته بالفتح أم بالضم ؟ وما تحصّل عندي يشير إلى أنّ النسبة الشائعة إلى هذه المدينة أيام ابن الدّبيثي كانت بضم الدال ، أما إذا كان ذلك صحيحا أو غير صحيح فيما يتصل بهذا الاسم النبطي فهو أمر آخر . 1 - لقد تكلم ياقوت على « دبيثا » بإيجاز ولم يذكر نسبة ابن الدّبيثي إليها وهو أمر غريب نظرا لصلته بابن الدّبيثي ومعرفته به . وهذا لا يعني أنّ ابن الدّبيثي لم ينسب إلى هذه المدينة ، ولكن يبدو أن ياقوتا الحموي لم يكن عارفا معرفة جيدة بهذه البلدة . ويبدو لي أن إشارته « ربما ضم أوله » تشير إلى وجود ذلك في تلفظ الناس ، أعني ضم الدال . 2 - ومعلوم أنّ الأنساب ، أو الانتسابات ، لا يشترط فيها أن تتفق والقياس دائما ، كذلك أسماء البلدان تؤخذ بما يفشو على ألسنة الناس ، ويبدو لنا أنّ الضم هي الصفة الغالبة على هذا الاسم ، ومن أدلة ذلك أنّ زكي الدين أبا محمد المصري المنذري المتوفى سنة 656 كان على صلة بابن الدّبيثي ، وقد أجاز له

--> ( 1 ) التكملة 3 / الترجمة 2925 . ( 2 ) المختصر المحتاج إليه 2 / 4 .