محمد بن سعيد بن الدبيثي
103
ذيل تاريخ مدينة السلام
والقضاعي « 1 » ، والبيهقي « 2 » . وأما قول الحافظ ابن حجر في عبد اللّه بن سعيد بن أبي هند الفزاري : « صدوق ربما وهم » ففيه نظر شديد ، فقد بينا في « تحرير التقريب » « 3 » أنّه ثقة حيث قال فيه أحمد : ثقة ثقة ، وفي رواية : ثقة مأمون . ووثقه علي ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وأبو داود ، وابن سعد ، ويعقوب بن سفيان ، والعجلي ، وابن البرقي ، وابن عبد الرحيم ، وابن شاهين ، وابن خلفون ، والذهبي ، وأخرج له البخاري ومسلم في « صحيحهما » ، ولم يضعّفه سوى أبي حاتم الرازي ، وقال يحيى القطان : كان صالحا تعرف وتنكر ، ومع ذلك فقد روى هو عنه هذا الحديث بعينه . فتبين مما تقدم أن الإسناد إلى الحسين بن الحسن المروزي راوي كتاب « الزهد » لعبد اللّه بن المبارك هو الواسطة إلى هذا الكتاب ، ولما جاء الإسناد والمتن مطابقا لما في كتاب « الزهد » ، فلا قيمة حقيقية له . ومن أمثلة ذلك ما روى المؤلف في ترجمة الحسن بن هبة اللّه بن أحمد بن علي بن عبيد اللّه بن سوار من تاريخه فقال « 4 » : أنبأنا القاضي أبو المحاسن بن أبي الحسن القرشي ، قال : أخبرنا أبو طاهر الحسن بن هبة اللّه بن سوار ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد الشيباني . وقرأته على القاضي أبي الفتح محمد بن أحمد بن بختيار بواسط ، وعلى أبي الحسن علي بن محمد بن يعيش ببغداد ، قلت لكل واحد منهما : أخبرك الرئيس أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين الكاتب قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز ، قال :
--> ( 1 ) مسند الشهاب ( 295 ) . ( 2 ) السنن الكبرى 3 / 370 ، وشعب الإيمان ( 4543 ) . ( 3 ) تحرير التقريب 2 / 216 . ( 4 ) تاريخ ابن الدبيثي 3 / 141 - 143 .