ابن الزيات
56
التشوف إلى رجال التصوف
[ وقال عبد اللّه بن المبارك في « رقائقه » عن معمر قال : حدثني محمد بن واسع ، عن أبي العلاء يزيد بن عبد اللّه بن الشخير قال : أخبرني ابن أخي عامر بن عبد قيس : أن عامر بن قيس كان يأخذ عطاءه فيجعله في طرف ثوبه فلا يلقى أحدا من المساكين إلا أعطاه ، فإذا دخل بيته رمى به إليهم فيعدونها فيجدونها سواء كما أعطيها ] « 1 » . ونقل أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عيسى المرى في كتابه « حياة القلوب » عن حارثة بن النعمان - وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، - يقول : إذا جاء الهلال وسأله أهله نفقته قال لابنه : يا بنى ارفع الفراش وخذ ما تجد تحته ، فكان يرفع الفراش فيجد من الدراهم ما يكفيهم . فصل [ من الدليل على طي الأرض ] من الدليل على طي الأرض قول اللّه تعالى في قصة آصف بن برخيا صاحب سليمان عليه السّلام : قال الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ( النمل : 40 ) وخرج أبو بكر بن الجوزي في كتابه « صفوة الصفوة » بسنده إلى أنس بن مالك قال : كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بتبوك . فطلعت الشمس لها نور وشعاع لم أرها قط طلعت به فيما مضى . فأتاه جبريل ، عليه السلام ، فسأله عن ذلك . فقال له : إن معاوية بن معاوية الليثي مات اليوم بالمدينة . فبعث اللّه تعالى سبعين ألف ملك يصلون عليه ، قال : وفيم ذلك ؟ قال : كان يكثر قراءة : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( سورة الإخلاص ) بالليل والنهار ، وفي ممشاه وقيامه وقعوده . فهل لك يا رسول اللّه أن أقبض لك الأرض فتصلى عليه ؟ قال : نعم . فصلى عليه ثم رجع « 2 » . وذكره أبو عمر بن عبد البر النمري « 3 » . وذكر الحارث بن مسكين ، عن عبد الرحمن بن القاسم قال : قال مالك : سار ابن عمر من مكة إلى المدينة في سفر سافره ثلاثة أيام .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين لدى ابن المبارك ص 295 . ( 2 ) الحديث ضعيف ، وانظر ترجمة معاوية بن معاوية برقم 91 لدى ابن الجوزي في صفوة الصفوة . ( 3 ) في الاستيعاب 3 / 1423 .