ابن الزيات
57
التشوف إلى رجال التصوف
وخرّج أحمد بن حنبل عن السرى بن يحيى قال : كان حبيب أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ، وبعرفة عشية عرفة . فصل [ خرّج البخاري عن أبي هريرة ] خرّج البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون . فإن يك من أمتي منهم أحد فإنه عمر « 1 » . قال الثعالبي : إذا كان الصواب ألقى في روعه فهو مروع ومحدث . وخرّج أبو بكر بن أبي خيثمة في « تاريخه » عن أبي أمامة الباهلىّ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه عز وجل « 2 » . وخرج البزّار عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن للّه عبادا يعرفون الناس بالتوسّم « 3 » . قال أهل اللغة : الفراسة ، التفرس في الشئ وإصابة النظر فيه ، والتوسم من ذلك وأصله من قولهم : فلان موسم بالخير ، وفلانة ذات ميسم إذا كان عليها أثر الجمال . وخرج مالك بن أنس عن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أنها قالت : إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة . فلما حضرته الوفاة قال : واللّه يا بنية ما من الناس أحد أحب إلىّ غنى بعدى منك ، ولا أعز علىّ فقرا بعدى منك ، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما أخوك وأختاك فاقتسموه على كتاب اللّه عز وجل . قالت عائشة : فقلت : يا أبت ، واللّه لو كان كذا وكذا لتركته ، إنما هي أسماء ، فمن الأخرى ؟ فقال أبو بكر رضي اللّه عنه : ذو بطن بنت خارجة ، أراها جارية « 4 » . وخرّج أبو نعيم الأصبهاني ، عن الحارث بن عميرة : قال : انطلقت حتى أتيت المدائن فإذا أنا برجل عليه ثياب خلقان ومعه أديم أحمر يعركه . فالتفت فنظر إلىّ فأومأ
--> ( 1 ) صحيح البخاري : كتاب فضائل أصحاب النبي ، باب 6 ، كتاب الأنبياء باب 54 . ( 2 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 30730 . ( 3 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 30732 . ( 4 ) موطأ مالك : كتاب الأقضية : حديث رقم 40 .