ابن الزيات

364

التشوف إلى رجال التصوف

إلى غاية يجرى مقلّ ومكثرّ * ومجتهد في سعيه ومقصّر تودّ من الدّنيا اتّصال سلامة * وفيها من الآفات ما ليس يحصر وما بهوى الملّاح هبّت تعوقه * عن الغرض المطلوب نكباء صرصر وكم بكّرت ورقاء تطلب رزقها * فعنّ لها بالحتف باز مصرصر فلا تحسبن أنّ السّلامة سرمد * وأنّ خطى الأحداث دونك تقصر ومنهم : « 263 » - أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن العطار من أهل فاس وبه مات في حدود أربعة وستمائة . من أصحاب أبي عبد اللّه ابن الكتاني . وكان عارفا بعلوم الاعتقادات منقطعا إلى طريقة التصوف وله منظوم محفوظ في معانيه ، أنشدني له بعض أصحابه أبياتا في شأن طائر عندهم يقول في كلامه : طاب ، فسمى بذلك [ من البسيط ] : وربّ طائرة في نطقها عبر * تقول طاب وذاك القول لي نذر إذا تأوّله مثلي يقول أنا * هو المراد وعندي ذلك الخبر قد طاب زرعى وقد آن الحصاد له * وشاهداى بذاك الشّيب والكبر « 1 »

--> ( 263 ) من مصادر ترجمته : بغية الوعاة 2 / 194 ، جذوة الاقتباس 2 / 469 . ( 1 ) أورد صاحب جذوة الاقتباس 2 / 469 .