ابن الزيات
24
التشوف إلى رجال التصوف
الصحابة رضى اللّه عنهم . فإن التابعين إنما عملوا بتعليم الصحابة وما نقلوه إليهم من القرآن العظيم والسنة . وجميع الصحابة فمن بعدهم إلى يوم القيامة في صحيفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فإنه المرشد والهادي والدليل إلى الصراط المستقيم ، ومن سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة . فكل من رأيته من التابعين فمن بعدهم من العمال للّه تعالى المجتهدين فلا تظن له فضلا على من تقدم ، بل هو حسنة من حسنات الصحابة . فإنه إنما يعمل بما يرويه عن أستاذه فهو في صحيفته ، فلا تعتقد فضلا لمتأخر على متقدم بكثرة علم أو استفاضة كرامة . هذا هو الحق الذي لا خفاء به لمن أنصف عقله ودينه . وصدرت هذا المجموع بسبعة أبواب لازمة هي كالمدخل إليه : الباب الأول : في صفة الأولياء الباب الثاني : في حفظ قلوبهم وترك النكير عليهم الباب الثالث : في محبتهم الباب الرابع : في زيارتهم ومجالستهم الباب الخامس : في حسن الثناء ووضع القبول لهم في الأرض الباب السادس : في إثبات أحوالهم الباب السابع : في إثبات كراماتهم ويشتمل على جملة فصول :