ابن الزيات

25

التشوف إلى رجال التصوف

الباب الأوّل في صفة الأولياء خرج أبو بكر البزّار عن ابن العباس قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، من أولياء اللّه ؟ قال : الذين إذا رؤوا ، ذكر اللّه « 1 » . وخرج أبو عيسى الترمذي عن أبي أمامة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحادّ ذو حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر ، وكان غامضا في الناس ، لا يشار إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا ، فصبر على ذلك ثم نفض يده ، فقال : عجلت منيته ، قلت بواكيه قل تراثه « 2 » . وروينا من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وقد ذكر الأبدال ، فقال : كلما مات منهم واحد ، أبدل اللّه مكانه من المؤمنين واحدا ، بهم يحيى اللّه الموتى ، وبهم يصرف الآفات عن الأرض ، وبهم يميت الأحياء ، وبهم يسوق الماء إلى الأرض الجرز . قالوا : يا رسول اللّه فما به نالوا ذلك ؟ أبا لصوم والصلاة ؟ قال : والذي نفسي بيده ، ما نالوها بصوم ولا صلاة ، ولكن نالوها بسخاء الأنفس ، وصدق الحديث ، وسلامة الصدور ، وسلامة الصدور ، وسلامة الصدور ، قالها ثلاثا . وخرّج بقي بن مخلد في مسنده بسنده إلى أنس قال : قال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : دعائم أمتي عصائب أهل اليمن ، وأربعون رجلا من الأبدال بالشام ، كلما مات رجل أبدل اللّه آخر مكانه ، أما إنهم لم يبلغوا ذلك بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصيحة للمسلمين « 3 » .

--> ( 1 ) راجع سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، باب 4 . ( 2 ) راجع سنن ابن ماجة ، كتاب الزهد ، باب 14 ، الترمذي كتاب الزهد باب 35 ، مسند ابن حنبل ج 5 ص 252 ، 255 . ( 3 ) راجع مسند ابن حنبل ، ج 1 ، ص 112 : . . . الأبدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا ، كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا ؛ يسقى به الغيث ، وينتصر بهم على الأعداء ، ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب ؛ ج 5 ، 322 : . . . الأبدال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن عز وجل ، كلما مات رجل أبدل اللّه تبارك وتعالى مكانه رجلا .