ابن الزيات
215
التشوف إلى رجال التصوف
واذكرانى مثل ذكرى لكما * فمن الإنصاف ألّا تنسيانى واسألا من أنا أهواه على * أىّ جرم صدّ عنّى وجفاني ومنهم : 112 - شابة مجهولة سمعت داود بن عبد الخالق يقول : سمعت غير واحد من أصحاب يغمور بن خالد يقول : جاءني أبو مهدى ، فقال لي : اذهب معي إلى زيارة شابة هسكورية لم تبلغ الحلم وهي من الأولياء . فذهبنا إلى كهف بجبل درن فوجدناها قد انقطعت عن الناس . فخاضت معي في علوم لا أعرفها . وكانت مريضة فانصرفنا عنها ، ثم مررنا يوما آخر لنزوها فلما قربنا من الكهف الذي كانت فيه ، قال لي أبو مهدى : إن تلك الشابة في النزع . فرأيت نورا يسطع من الكهف الذي كانت فيه . فدخلنا عليها فوجدناها تجود بنفسها ، ثم قالت لأبى مهدى : إذا أنا مت فاسترنى بهذا الثوب الخلق الذي على ، واذهب إلى أبوى بموضع كذا واقرأ عليهما السّلام وأعلمهما بالحال . ففعلنا ما أمرتنا به . ولما خرجنا من الكهف ، رأيناها تحمل في الهواء . ثم سألنا عن اسم أبويها وأتيناهما فلما دخلنا عليهما قالت لنا أمها : أظنكما قريبى العهد بابنتي ! فأعلمناها بوفاتها وعزيناهما وانصرفنا . ومنهم : 113 - أبو عبد اللّه مالك بن مروان اللّجوسى من أهل تيفكنط من بلد إيلان . مات بتاصر داخت من بلد صودة عام أحد وثمانين وخمسمائة . قدم مراكش وأخذ عن أبي الحجاج يوسف بن موسى الكلبي الضرير ، والإمام أبى بكر بن العربي وكان عبدا صالحا عالما عاملا .