ابن الزيات
207
التشوف إلى رجال التصوف
قنطنا يا رب ، فأغثنا ! فو اللّه ما أكمل كلامه حتى سمعت وقع القطر وأمطرت السماء مطرا وإبلا [ من الطويل ] : ظمئنا ولا جاه لدينا فنستسقى * وأنّى لمن يعصيك يا ربّ بالنّطق وقمنا بباب الجود نلتمس الرّضى * على هنة منّا وبعد من الصّدق مددنا أكفّا دنّستها دنوبنا * ولا عمل يبقى ولا توبة تنقى وقد فاز أهل الجدّ بالسّبق دوننا * لديك ولم نملك سوى حسرة السّبق فلا زهرة في الأرض تبدى تبسّما * ولا رنّة في نفحة الفجر للورق جنينا بما نجنى على الوحش في الفلا * فأضحت ظماء تشتكي أعور الطّرق وإنّا لنرجو منك يا ربّ رحمة * على عادة الإحسان عندك والرّفق أسأنا على علم بأنّك محسن * وهل خاب عبد لاذ بالمحسن الحقّ ضعاف أطافوا بالقوىّ تذلّلا * وقد بخلت دهم الغمائم بالودق فلا منطق للرّعد يشفى سماعه * ولا لمحة تكفى الجفون من البرق عبيد أصيبوا فاستغاثوا بسيّد * وقد يعطف المولى على العبد في الرّق إذا الخالق الرّزاق أغلق بابه * فمن ذا الّذى تدعوه ألسنة الخلق