ابن الزيات
166
التشوف إلى رجال التصوف
فقمنا قيام المفلسين تذلّلا * ببحر العطايا دون حبل ولا دلو خواطرنا مغبرّة لذنوبنا * وأضعاف ما تشكو الحواضر بالبدو وقد منعت دهم الغمائم ودقها * وقد بخلت ورق الحمائم بالشّدو فلا نغمة تبدو عشيّا بروضة * ولا بلّة تبدو صباحا على المرو وتلك جنايات الذنوب فإنّها * تعود بتكدير على رونق الصّفو أينفع إقرار اللسان وفي الحشا * فؤاد على عمد يقيم على السّهو تعدّت خطايانا إلى الوحش بالفلا * وعاد تعدّيها على المرّ والحلو إذا كتبت كفّ الحيا صفح زهده * تصدّت لها كفّ الهجيرة بالمحو فلا مسرح إلا هشيم على الصّفا * ولا سارح إلّا هزيل على نضو سألنا وألحفنا سؤال ضرورة * تصرّف ما بين التّضرّع والشّكو وإنّا مع التّأميل نعلم أنّنا * لأدنى إذا لم تعف عنّا من السّطو عبيدك بالباب الكريم أذلّة * قيام على الأقدام في كرب الشّجو وقد أخلقت أعراضهم وجوههم * خطاياهم فالكلّ مقترف الخطو