عبد الكريم الرافعي
7
التدوين في أخبار قزوين
يا رحمة للغريب بالبلد * النازح ما ذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا * بالعيش من بعده وما انتفعا توفى بعد التسعين والثلاثمائة . محمد بن محمد الشافعي بن داؤد المقرئ أبو بكر ، سمع جده الأستاذ الشافعي بن داؤد صحيح البخاري أو بعضه وفيما سمع حديث البخاري عن قبيصة ثنا سفيان عن منصور عن طلحة عن أنس قال مر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بتمرة مسقوطة فقال لولا أن تكون صدقة لأكلتها أي لولا خشية أن يكون صدقة والمسقوطة بمعنى الساقطة كقوله تعالى : « إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا » أي أتيا . محمد بن محمد بن طاهر بن سعيد بن فضل اللّه الميهنى من أولاد الشيخ أبي سعيد بن أبي الخير ، سمع بقزوين فضائلها للحافظ الخليل من القاضي عطاء اللّه بن علي في رباط شهر هيزة سنة أربع وستين وخمسمائة . محمد بن محمد بن أبي سعد عبد الكريم الوزان أحد رؤسا أصحاب الشافعي رضى اللّه عنهم المشهورين كان فقيها مناظرا محبا للعلم وأهله معتنيا بشأنهم فوض إليه أبوه رياسة الأصحاب والمناصب أتى توارثها آباؤه في حداثته ، فأحسن القيام بها واستقل بأعبابها وزاد فيها فتولى قضا همدان وقضاء الممالك مدة في زينة وتجمل وكانت فيه نخوة ومحبة للرفعة والجاه مع رقة تأخذه ، وشوق إلى الحقيقة يعتريه والزمنى الإقامة بالري مدة وفوض إلى مدارس واستصحبنى في بعض أسفاره وقرأ عليه قارئ وقت العصر وأنا عنده .