موفق الدين بن عثمان
106
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
كثير السهر ، متقشفا في الملبس ، معتزلا عن الناس ، إلى أن توفاه اللّه تعالى سنة تسعمائة ونيّف « 1 » رضى اللّه عنه . وصف مسجده : يقع مسجد شاهين الخلوتى على رأس جبل المقطم « 2 » . وهو مرتفع الأرضية ، يصعد إليه بمزلقان ، وقد أنشأ هذا المسجد جمال الدين عبد اللّه ، نجل العارف بالله شاهين الخلوتى ، مكان الخلوة التي كان يتعبد بها والده . ومنقوش على باب هذا المسجد تاريخ الإنشاء ، فقد جاء فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . . إلى آخر الآية « 3 » . أنشأ هذا الجامع ووقفه العبد الفقير إلى اللّه تعالى جمال الدين عبد اللّه ، نجل العارف بالله تعالى الشيخ شاهين الخلوتى . افتتح سنة خمس وأربعين وتسعمائة » انتهى « 4 » . ويصف على مبارك المسجد فيقول : « وبه أربعة أعمدة من الحجر ، وقبلته مشغولة « 5 » بقطع من الرخام الملون والصّدف ، ويكتنفها عمودان من الرخام . كما يحتوى الجامع على منبر من الخشب ، ودكّة ( المبلّغ ) « 6 » قائمة على عمود
--> ( 1 ) النّيّف الزائد على العقد ، من واحد إلى ثلاثة ، يقال : عشرة ونيّف ، وألف ونيّف ، ولا يقال : خمسة عشر ونيف ، ولا : نيّف وعشرة ، [ أي لا يستعمل إلّا بعد العقد ] . ولم تذكر المصادر تاريخ وفاته بالتحديد ، وقد ذكر النابلسي - نقلا عن المناوي - أنه توفى سنة 954 ه ، وهو التاريخ الذي ذكره الغزي أيضا ، وتحدد سعاد ماهر تاريخ وفاته سنة 901 ه [ انظر المصادر السابقة ] . ( 2 ) جاء في مساجد مصر نقلا عن خطط مبارك أنه بسفح المقطم ، وسفح الجبل : أسفله ، ولا يستقيم هذا الوصف مع الواقع . [ انظر : المصدرين السابقين ج 4 ص 295 من مساجد مصر ، وج 5 ص 75 من الخطط ] . ( 3 ) سورة التوبة - الآية 18 . ( 4 ) انظر : المصدرين السابقين . ( 5 ) مشغولة : مزخرفة . ( 6 ) المبلّغ : الشخص الذي يردّد ما يقوله الإمام من تكبيرات وغيرها أثناء تأدية الصلاة ليسمع المصلين .