موفق الدين بن عثمان

627

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وقيل : إنه مرّ في بعض الأيام فوجد العماد الكاتب ، فقال له : « دام علا العماد » . فقال العماد له مجيبا : « سر « 1 » فلا كبا بك الفرس » . وهاتين اللّطيفتين تقرأ كلّ واحدة منهما طردا وعكسا « 2 » . ومن شعره - رحمه اللّه - وقد تشوّق إلى نيل مصر [ عند ] « 3 » وصوله إلى الفرات في خدمة السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب ، رضى اللّه عنه ، يقول : بالله قل للنّيل عنّى إنّنى * لم أشف من ماء الفرات غليلا وسل الفؤاد فإنّه لي شاهد * إن كان جفنى بالدموع بخيلا « 4 » يا قلب كم خلّفت ثمّ بثينة * وأعيذ صبرك أن يكون جميلا « 5 » وكان كثيرا ما ينشد ويقول « 6 » : وإذا السّعادة لاحظتك عيونها * نم فالمخاوف كلّهنّ أمان « 7 » واصطد بها العنقاء فهي حبائل * واقتد بها الجوزاء فهي عنان « 8 » ومن شعره « 9 » : بتنا على حال يسرّ الهوى * وربّما لا يمكن الشّرح

--> ( 1 ) في « م » : « سره » تحريف . ( 2 ) أي : تقرأ من آخر حرف في كل جملة ، كما تقرأ من أول حرف فيها . ( 3 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق ، وسقط من « م » سهوا من الناسخ . ( 4 ) الشطرة الثانية من البيت في « م » بها تحريف ، فقد كرر الناسخ الفعل « كان » وفيها : « بالدوع بخيل » هكذا مكان « بالدموع بخيلا » . وما أثبتناه عن الوفيات ( ج 3 ص 160 ) . ( 5 ) في « م » : « وأغيذ . . . جميل » خطأ ، والصواب ما أثبتناه عن المصدر السابق . ( 6 ) في وفيات الأعيان : « وكان كثيرا ما ينشد لابن مكنسة ، وهو أبو طاهر إسماعيل بن محمد ابن الحسين القرشي الإسكندرى » . ( 7 ) وفي بعض الروايات : « وإذا العناية لاحظتك عيونها » . ( 8 ) في « م » : « النقا » تحريف . والعنقاء : طائر خرافي ، لا وجود لها . والجوزاء : برج من بروج السماء . ( 9 ) في « م » : « غيره » أي : غير الشعر الذي ذكر مكان « ومن شعره » ، وما أثبتناه هنا عن الوفيات .