موفق الدين بن عثمان
597
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
الشّبهة اشتبه عليك الطريق إلى اللّه سبحانه وتعالى ، وإذا طرحت فيها الحرام كان حجابا بينك وبين اللّه تعالى » « 1 » . وكان يقول « 2 » : « لا يكون المريد مريدا حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال عشرين سنة » . وقيل له : « ما علامة الصّوفىّ ؟ قال : أن يكون مشغولا بكل ما هو أولى به من غيره ، ويكون معصوما من المذمومات » . وقال : « علامة القرب الارتفاع عن كل شئ سوى اللّه تعالى ، ومن انقطع إلى اللّه لجأ إليه ، ومن انقطع إلى المخلوقين لجأ إليهم » . وسئل عن سوء أدب الفقراء مع اللّه في أحوالهم ، فقال : « انحطاط همومهم من حقيقة العلم إلى ظاهره » . وقال : « كم من مسرور سروره بلاؤه ، وكم من مغموم غمّه نجاته » . وقال : « الإخلاص أن يكون ظاهر الإنسان وباطنه ، وسكونه وحركته خالصا للّه عزّ وجلّ » « 3 » . وقال : « الفقير [ هو ] « 4 » الذي عدم الأسباب من ظاهره ، وعدم طلبها من باطنه » . وقال : « خلق اللّه الخلق متحرّكين في أسبابهم ، وجعل الحياة « 5 » فيهم
--> ( 1 ) في « ص » : « كان بينك وبين اللّه حجاب » . ( 2 ) في « ص » : « وكان أبو بكر يقول » . ( 3 ) بعد هذا في طبقات الصوفية : « . . لا يشوبه حظّ نفس ، ولا هوى ، ولا خلق ، ولا طمع » . ( 4 ) ما بين المعقوفتين عن المصدر السابق . ( 5 ) في « ص » : « الحيلة » . وفي طبقات الصوفية : « خلق اللّه تعالى الخلائق كلّهم متحركين يدبّون على الأرض ، وجعل الحياة منهم لأهل المعرفة ، فالخلق متحركون في أسبابهم ، وأهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم ، فلا حياة - حقيقة - إلّا لأهل المعرفة ، لا غير » . [ انظر المصدر المذكور ص 450 ] .