موفق الدين بن عثمان
584
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )
وقال أبو الحسن بن اللّيث بن سعد : أصابني مرّة وجع الأرواح ، فاشتدّ بي ذات ليلة « 1 » ، فذكرت الشيخ أبا الحسن الدّينورىّ ، [ فتوضأت للصلاة وصليت ركعتين ، وقلت في سجودى : « اللّهمّ ببركة الشيخ أبى الحسن الدّينورى ] « 2 » خفّف عنى ما أجد من هذا البلاء » فحصلت لي العافية من وقتي « 3 » ، ونمت من ليلتي ، فلما كان وقت الصبح جاءتني جارية الشيخ أبى الحسن فطرقت علىّ الباب « 4 » ، فقلت : من بالباب ؟ فقالت : أنا جارية الشيخ أبى الحسن ، أريد أن أصعد إليك . قال : فنزلت وفتحت الباب « 5 » ، فقالت : إنّ الشيخ يقرئك السّلام ويقول لك : كيف وجدت استشفاعك بنا اللّيلة ؟ قد شفّعنا فيك وشفعنا ! فقلت لها : قبّلى عنى يد الشيخ وأبلغيه مزيد السّلام ، وقولي له : جزاك اللّه عنه خيرا « 6 » . وحكى أنّ الشّيخ وقعت بينه وبين ابن يونس مقاولة « 7 » ، قال ابن يونس : فما أفلحت في جسمي منذ خاطبت الشيخ . وماتا في « 8 » سنة 331 ه . فرئي ابن يونس في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأصلح بيني وبين الدّينورىّ ، وأباح لنا الجنّة « 9 » .
--> ( 1 ) في « م » : « في ليلة من الليالي » . ( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » . ( 3 ) في « ص » : « . . إلّا خفّفت عنى ما أجد ، ووهبت لي العافية ، فنمت من وقتي » . ( 4 ) في « ص » : « فدقّ الباب علىّ » . ( 5 ) في « ص » : « قلت : أيش الخبر ؟ » مكان « فنزلت وفتحت الباب » . ( 6 ) في « ص » : « فقلت لها : أقرئيه منّى السلام وقولي له : جزاك اللّه عنى خيرا » . ( 7 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « وكان جرى بين الشيخ وبين ابن يونس كلام » . ( 8 ) في « م » : « وتوفيا جميعا » . ( 9 ) في « ص » : « أصلح بيننا ربّ العالمين جلّت قدرته » وجملة : « أباح لنا الجنة » عن « م » .